وردة النسيان

وردة النسيان

طرقت أختي باب غرفتي فأسرعت بمسح الدمعات المتناثرة على خدي قبل أن أسمح لها بالدخول …

تفضلي يا نهى ..

“سلمى حبيبتي، ما بكِ ؟ أخبريني أنا أختك ..”

“لا شيء يا نهى .. لا شيء .. متعبة و أريد النوم قليلا “

“حسنا تصبحين على خير ..”

آه يا صغيرتي نهى أتمنى لو أشكي لك همي ، و ابكي على صدرك لكني أخاف عليك من الوجع ..

ما زلت صغيرة .. و قلبك بريء لم يعرف عن الحياة سوى بياضها ، مازلت نقية طاهرة و بودي لو تظلين هكذا

و لا تعرفي أنه يعيش وسط البشر ذئاب ..

اتصلت بهالة .. لم يكن لدي شيء لأقوله .. كنت فقط محتاجة لأن أكلم أحدا .. تبادلنا السلام .. و بكيت ..بكيت

على الهاتف لبرهة .. و هالة تبكي معي .. ثم أغلقت الهاتف كي تأتي لزيارتي ..

-” كفاك يا سلمى .. كفاك يا حبيبتي .. لقد مرت 6 أشهر الآن”

-” لا أستطيع .. لا أصدق .. لا أستطيع أن أكرهه”

-” لا يستحقك يا سلمى .. صدقيني.. لا يستحق”

-” لكن كيف ؟ كيف يفعل هذا بي .. و لم ؟ لقد وهبته كل شيء”

و اخرطت في بكاء مرير على صدر هالة، لا أصدق ان تتخلى عني بهذه السهولة … و حبي لك و كل ما حلمت به

و كل ما وعدتني به لن اسامحك…عذرا لكني لن أسامحك ، لو كنت أعلم أني أستطيع فعل ذلك ، لما بكيت دمعة

واحدة عليك، و بيتنا معا و ابنتنا …

كيف سأعيش مع آخر و ذكرياتك تحاصرني … كيف ساسعد في حياتي و انت في كل مكان حولي ؟؟

كيف ؟ لم تعذبني لم ؟؟؟ لم ؟؟؟

كم أتمنى بشدة لو أنام و أستيقظ بعدها لا أذكر حتى اسمك … لا أتحرق شوقا لسماع صوتك، لا أتمنى من كل

قلبي أن أكلمك، ليتني كنت أستطيع أن أمحوك من حياتي ، أكرهك بشدة أكرهك…لأني لا أستطيع أن أنساك

و لا أستطيع أن أمتلكك ، أكرهك ….

ترى ما الذي علي فعله كي أنساك ؟ أو كي أرغب في نسيانك ..

لا أصدق أني مازلت أحبك رغم كل ما فعلته بي، لم فعلت بي هذا لم ؟؟؟

ليتني أنساك ، ليتني أنساك ….

أتظن بأني قادرة على أن أنسى كل شيء و أكمل طريقي ..لكني ما زلت عالقة .. عالقة في دوامة حبك …

أنتظر عفوك الملكي على قلبي و رحمتك له من النفي خارج قلبك، مازلت أحلم ليلا بأنك ستعود لي و تترجاني

كي أسامحك و سأسامحك و نكمل معا حكايتنا الوردية …

ما زلت أحلم بك خلسة عن الجميع … حتى لا يقولوا أني جننت .. ليتني أنساك ، ليتني أنساك …

اترك تعليقاً