الحكم بالحبس 15 سنة على شخص دهس شقيقه بشاحنته ببئر خادم

الحكم بالحبس 15 سنة على شخص دهس شقيقه بشاحنته ببئر خادم

وقّعت محكمة الجنايات الاستئنافية لدى مجلس قضاء الجزائر، عقوبة 15 سنة سجنا في حق المتهم الموقوف المدعو ( أ.كريم). عن جناية الاغتيال التي راح ضحيتها شقيقه الأكبر منه سنا المدعو (أ. رشيد) في حادثة مأساوية. عاشتها العائلة تزامنا وحلول عيد الأضحى المبارك لعام 2025 بالمسكن العائلي الواقع ببئر خادم العاصمة.
حيث تعرض الضحية الى دهس متعمّد بواسطة شاحنة ركبها المتهم وهو في حالة غضب بعد مناوشات كلامية حادة، وتعرّض مقدمة الشاحنة الى التحطيم على يد الضحية بسبب نوبة هيستيرية انتابته سببها نزاع عائلي. وبعد الحادث الأليم تمّ انتشال المرحوم من طرف رجال الشرطة وهو جثة هامدة من فوق قش قديم وخردوات بداخل مرآب المنزل. الذي يتقاسمه الإخوة قبل أن ينشب نزاع حول استغلاله لينتهي الخلاف بجريمة قتل فظيعة حوّلت فرحة عيد الأضحى. إلى مأتم أقيم عزاؤه في أجواء خيّم عليها الحزن والأسى.
وكشفت مجريات المحاكمة أن العائلة ِقدمت إلى سكن جديد تملكه الأم العجوز منذ شهر أوت 2001. لأجل الاستقرار فيه وبناء أسرة بدون أية مشاكل.
غير أنه وبحلول عيد الأضحى المبارك بتاريخ 6 جوان 2025، وقع خلاف بين إبن المرحوم المدعو ” أ.عبد الرؤوف ” وعمّه المتهم ” أ. رشيد”. لرفض هذا الأخير استعمال سطح المسكن لاقامة جلسة شواء عليه. فامتعض الابن الذي استدعى ابن الجيران لمشاركته العشاء. وراح يشكو والده ” أ. كريم” لاعتراض عمه “رشيد” استغلال سطح المنزل. الذي يعد ملكية مشتركة بين الأشقاء منذ سنوات.
وفي مساء ثالث عيد الأضحى الموافق ل9 جوان 2025، في حدود الساعة الخامسة مساء لم يكن يوما عاديا بالنسبة للعائلة، حيث قام المتهم “أ.رشيد” بوضع مقدمة شاحنته في المرآب لأجل إصلاح بعض الأعطاب بها، وعلى حين غرّة تهجّم عليه شقيقه الضحية “كريم” بواسطة مطرقة تعبيرا منه عن رفضه ركن الشاحنة بالمستودع في لحظة غيض باشر في تحطيم الشاحنة محدثا أضرارا في الأضواء الخلفية، ثم توجه بفية أجزاذ المركبة بغرض تحطيمها بالكامل.
ولأجل تهدئة الجو تدخّل الشقيق الثالث المدعو ” أ.كمال” لتهدئة شقيقيه فطلب من شقيقه”كريم ” النزول من الشاحنة أين كانفي حالة استياء وغضب شديدين من تصرفات شقيقه. و رغم توسلات الاخ الثالث ” كمال” لتهدئة المرحوم الذي لم أصر ّ على تحطيم الشاحنة ، قام السائق المتهم بتشغيل شاحنته وانطلق بها نحو الأمام بسرعة خاطفة أين كان يقف شقيقه ” رشيد” وفام بدهسه بقوة فأرداه قتيلا فوق كومة قش بالمستودع.
وثبت من تقرير الخبرة الطبية أن المتهم لفظ أنفاسه الأخيرة قبل تدخل العائلة و أحد الجيران، متأثرا باصطدام عنيف على الحائط، و الجروح والكسور البليغة على مستوى الصدر و الفخذ الأيمن.
وأمام هول الحادث، بينما كان أفرادالعائلة يحاولون نقل الضحية الى المستشفى، غادر المتهم “أ.كريم” من المسكن العائلي في حالة غضب عوض أن يفكّر في إسعاف شقيقه المرحوم.
وفي الجلسة أنكر المتهم ” أ.رشيد” جزءا من الوقائع التي نسبت إليه ، مصرّحا أنه بيوم الوقائع وبعد تعرضه لهجوم مباغب من طرف شقيقه المرحوم، معرضا شاحنته للتحطيم والكسر، حاول تهدئته غير أنه استمر في عناده، فقام بتشغيل شاحنته إلى الخلف لأجل إخراجها من المستودع ، غير أنه وبسبب الجو المشحون أخطأ فقام في الإنطلاق بها نحو ألامام حيث يقف شقيقه المرحوم وبيده مطرقة، فأصابه بمقدمة الشاحنة بعدما سحبه على بعد ” 4 أمتار تقريبا، قبل أن يلتطم جسمه على الحائط بقوة.
وأضاف المتهم للمحكمة أن المستودع ملكية مشتركة، كما أنه لم ينشب أي نزاع حوله من ذي قبل. بينما الأمر يتعلّق بواقعة تتعلق بجلسة شواء عل سطح المنزل، حيث طلب من ابن شقيقه الضحية. أن يتريّث إلى غاية نزع الغسيل ” ملابس عائلته”، لتجنّب اتساخها برائحة الشواء والدخان. ناكرا المتهم في نفس الوقت قتل شقيقه عمدا انتقاما منه لهذا الخلاف البسيط – حسبه-
بالمقابل استمعت المحكمة على عدد من الشهود أغلبهم أفراد العائلة، من بينهم زوجة الضحية المسماة ” نشيدة. التي أكدت أنه لا يوجد خلاف سابق حول استعمال المراب. وأن ما وقع لزوجها على يد شقيقه ” سلفها” أمر محزن تسبب في شق العائلة ويُتم أطفال صغار. في حين كما أكدّ الشاهد ” كمال” للمحكمة أن شقيقه المتهم كان في حالة غضب شديدة وتوسّل إليه للهبوط من الشاحنة. قبل وقوع الجريمة أمام أعينه، موضحا أنه حاول اسعاف شقيقه المرحوم. لكن وقف عاجزا بعدما توفي في عين المكان.
الجدير بالذكر أن المتهم تم ادانته على مستوى المحكمة الابتدائية بدار البيضاء ب20 سنة سجنا عن نفس التهم.