فنكوش صناعة السيارات بالجزائر
إذا أردت أن تخرج الزوالي من غيابات الجب ومن الفقر والجوع والاوبئة والسيدا فكل ما تحتاجه عمي تبون ومعه ثلاث أدوات بسيطة منبر اعلامي مرتشي لإطلاق الوعود الرسمية الكاذبة وآلة حاسبة تحتوي على أصفار غير محدودة لإعلان الميزانيات الوهمية ثم عمالة أجنبية صينية وافريقية ناشطة جنسيا متخصصة في خياطة إطارات السيارات وحقن اناث وذكور الجزائر بالجينات الأجنبية…
في هذه الأيام الساخنة استمعنا عبر الأثير الرسمي لاعلام عصابة الجنرالات إلى إعلانات تثلج الصدور وذلك عن ضخ أكثر من 30 ألف مليار لصناعة قطع غيار ومكونات السيارات المحليّة حيث خيّل للجميع أننا على وشك تصدير المحركات النفاثة أو على الأقل تصنيع براغي وسلاسل محركات لا تنكسر لكن النتيجة على أرض الواقع كانت أعمق بكثير من مجرد صناعة بسيطة إذ اكتشفنا أن معرفة الزوالية عندنا لا تكفي الا لنفخ العجلات وخياطتها فاستعنّا بالخبراء واليد العاملة الأجنبية من الصين ودول الجوار ليقوموا بمهام الصلب والربط التي تتطلب خبرات عابرة للقارات! أما عن الميزانية الضخمة المقدرة بملايين المليارات فقد تبخرت بأسلوب فيزيائي مدهش يُدرس في أعرق المعاهد العالمية و تسأل بخجل عن مصير هذه الميزانيات الضخمة ؟ ومن المستفيد منها ؟ هل هم الجنرالات وحاشيتهم أم المخنث تبون واصهاره من رجال الاعلام؟ فالإجابة السحرية هي ان جميع العصابة يستفيد منها ما عدا قطاع السيارات نفسه والمواطن الجائع والغريب حقاً أنه وسط هذا الزخم الصناعي الوهمي والحلم التكنلوجي الكبير نسيت عصابة الشر إنشاء معهد أو مركز مهني واحد لتعليم شباب وشابات الجمهورية كيفية صنع ولحم قطعة صلب واحدة ربما ذلك من اجل حمايةً شبابنا من الإجهاد النفسي وضماناً لراحة عقولهم الصغيرة ولأن الطموح لا يتوقف عند قطاع السيارات الوهمي فقد سبق ان وعدنا الدجال تبون بملحمة تحلية مياه البحر الكبرى بميزانيات قدرت بمليارات الدولارات رُصدت للمشروع السحري ليتحول الصيف بقدرة قادر إلى تدريب جماعي على الصبر على العطش مع قذارة الاجسام والتأمل وسط جفاف الصنابير للأيام الأسابيع والشهور ولم نكتفِ بهذا الحلم الكابوس بعد حتى تجرأ المخنث تبون على عصر الذرة والطاقة النظيفة وأعلن عن بناء مفاعلات نووية سلمية لتوليد الكهرباء بميزانية ترتعد لها الأرقام وقلوب الزوالية الضعيفة وكانت النتيجة المباشرة هي انقطاع التيار الكهربائي على مدار السنة في المدن والقرى باستثناء الأحياء الراقية للجنرالات وابنائهم طبعاً حيث يبدو أن الكهرباء تخجل من إزعاج راحة العصابة وفي النهاية يبدو أن الميزانيات الضخمة في قاموس الجنرالات تتمتع بصفة أرواح الأشباح فالشعب البائس يسمع بأرقامها الخيالية في النشرات الإخبارية لكن لا أحد يراها على أرض الواقع وتبقي الوعود الكاذبة هي السلعة الوحيدة المتوفرة لدى الوغد تبون بكثرة ودون الحاجة لتصدير أو استيراد او حتى صرف دينار واحد على الزوالي البائس…
