البلاد والعباد كلهم تحت أحذية الجنرالات

البلاد والعباد كلهم تحت أحذية الجنرالات

تُعد منظومة الحكم في بلادنا المغبونة التي تقودها واجهة عسكرية من عجزة الجنرالات ورجال اعمال مشبوهين نموذجاً صارخاً لاختراق مفاصل الدولة وتسخير مواردها لخدمة عصابة الجنرالات وحاشيتها فقد كشفت التقارير والتحقيقات الدولية عن ثروات خيالية راكمها قادة المؤسسة العسكرية في بلادنا حيث امتدت لتشمل أبناءهم وحاشيتهم الذين تحولوا إلى “بارونات” يتحكمون في عصب الاقتصاد الوطني وفي مستقبل وحاضر وحتى ماضي المواطن البائس…

يُثير النظام السياسي والاقتصادي في البلاد نقاشات حول توزيع الثروة والسلطة وتوريثها لابناء الجنرالات حيث تشير بعض التقارير والتحقيقات إلى تركيز النفوذ الاقتصادي والسياسي في أيدي فئات معينة لا تتعدى افراد العصابة التي تركها المقبور بومدين بعد مقتله وهو ما يثير تساؤلات حول شفافية إدارة الموارد الوطنية وتأثير ذلك على التنمية الشاملة بالبلاد حيث يُعدّ الاقتصاد الذي يعتمد بشكل كبير على عائدات النفط والغاز مجالاً خصباً لدراسة كيفية توزيع الثروة وتأثير القرارات الاقتصادية على مختلف شرائح المجتمع وفيما يتعلق بالإعلام وحرية التعبير توجد نقاشات مستمرة حول دورهما في المجتمع الجزائري حيث يطالب العديد من الصحفيين والناشطين بزيادة هامش الحرية الإعلامية وتقوية دور الإعلام في مساءلة السلطة وتعزيز الشفافية يُنظر إلى هذه المطالبات كجزء من سعي أوسع نحو بناء مجتمع أكثر انفتاحاً وديمقراطية حيث يتمكن المواطنون فيه من الوصول إلى معلومات متنوعة والمشاركة في النقاش العام بشكل فعال وايجابي للخروج من تحت أحذية الجنرالات.

سميرة سنيني