في اليوم العالمي للمرأة: أخطر 5 تهديدات صحية مازالت تواجه النساء
في اليوم العالمي للمرأة، يجدُر الحديث عن صحة المرأة، والتهديدات التي لا تزال تواجهها. فعلى الرغم من التقدُّم الطبي الهائل الذي يشهده المجال الصحي، إلا أن النساء لايزلن يعانين من مخاطر صحية وخيمة.
اللافت في هذا الصدد، هو أن الدراسات الحديثة كشفت عن “الفجوة المعرفية” التي تجعل كثيراً من النساء يتعرّضن لمخاطر صحية بسبب خطأ في تحديد المخاطر الحقيقية التي تهدد حياتهن؛ مما يؤدي إلى تأخُّر في التشخيص أو إهمال الفحوصات الضرورية.
كما كشفت نتائج استطلاع حديثة، أن التحديات المادية لاتزال تمنع قطاعاً كبيراً من النساء من الحصول على الرعاية اللازمة، وهو ما يضعنا أمام ضرورة مراجعة أخطر التهديدات القائمة.
أبرز التهديدات الصحية التي تواجه المرضى
تواجه النساء حول العالم تهديدات صحية بارزة، تشير إلى أن القطاع الصحي يجب أن يأخذ قضايا المرأة بمزيد من الاهتمام والجدية.
أمراض القلب
تأتي أمراض القلب على رأس الحالات الصحية التي تهدد حياة المرأة. فبحسب منظمة الصحة العالمية؛ فإن 44% من النساء يعتقدن خطأً أن سرطان الثدي هو المسبب الرئيسي للوفاة، لكن البيانات الدقيقة تشير إلى أمراض القلب هي المسبب الأول للوفاة بين النساء.
ويصنّف الأطباء أمراض القلب بأنها “الخطر الصامت”؛ لأنه عادة ما يتم تجاهُل الأعراض، من ثَم تكتشف النساء المرض بعد التعرُّض لنوبات قلبية. رغم أن هذا العَرَض يسبقه أعراض مثل: الإرهاق غير المبرر، الدُوار، وضيق التنفس. ويؤكد “مكتب صحة المرأة” التابع للمنظمة، أن السيطرة على ضغط الدم والكوليسترول من خلال الفحوصات الدورية، تظل هي الطريقة المُثلى للوقاية من أمراض القلب.
سيدتان تمارسان رياضة الجري-
السرطان
يأتي السرطان في المرتبة الثانية من حيث المخاطر المهددة لحياة المرأة، لاسيّما سرطانات الثدي، الرئة، والقولون. ولكن لا نتجاهل في هذا الصدد ارتفاع نسب الشفاء بين مريضات سرطان الثدي تحديداً، وذلك بسبب ارتفاع الوعي بالأعراض المبكرة، لكن منظمة الصحة العالمية تحذر من وجود تراجُع في الالتزام بجدول الفحوصات الدورية.
وتؤكد التوصيات الحديثة ضمن أسبوع صحة المرأة العالمي، على ضرورة إجراء الفحوصات الوقائية بناءً على الفئة العمرية؛ حيث إن الاكتشاف المبكر يغيّر مسار العلاج بنسبة نجاح تتجاوز 90%. التهديد هنا ليس في وجود المرض فحسب؛ بل في العوائق التي تمنع النساء من إجراء “الماموجرام” أو “مسحة عنق الرحم” بانتظام بسبب ضيق الوقت أو الخوف من النتائج.
الصحة النفسية والتوتر المزمن
ربما لا تولي النساء الصحة النفسية الأهمية عينها التي تحظى بها الصحة الجسدية. غير أن cleveland clinic كشفت أن 65% من النساء يضعن الصحة النفسية كأولوية قصوى في عام 2025. ويعود ذلك إلى الضغوط المتزايدة على المرأة، والتي تصيبها بنوبات القلق والاكتئاب المزمن، وهذه الأمراض لا تقف عند هذا الحد، بينما تظهر لاحقاً تبعاتها في شكل أمراض جسدية مباشرة، مثل اضطرابات القلب وضعف المناعة.
ويشدد الخبراء على ضرورة الاهتمام بالصحة النفسية، والحصول على قسط كافٍ من النوم، والحد من التوتر؛ لأن الأمر لم يعُد رفاهية؛ بل هو أساس الوقاية من الأمراض العضوية المعقدة التي بدأت تظهر بمعدلات أعلى بين الشابات.
الصحة الإنجابية والأمومة
مازالت الصحة الإنجابية تمثل تهديداً لصحة المرأة، على الرغم من التطور الواضح في هذا المجال، وتشمل مضاعفات الحمل والولادة، التي تمثل خطراً قائماً. وتركز الحملات الخاصة بصحة المرأة على ضرورة المتابعة الدقيقة قبل وأثناء وبعد الحمل.
وأشارت المصادر السابقة إلى تهديدات أخرى قد نتجاهلها، مثل: بطانة الرحم المهاجرة، وتكيّس المبايض، وهي حالات لا تؤثّر فقط فقط على القدرة الإنجابية؛ بل تَزيد من مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة أخرى مثل السكري من النوع الثاني وأمراض القلب، على المدى الطويل إذا لم يتم علاجها طبياً بشكل صحيح.
