وردة النسيان 33

وردة النسيان 33

و قطعت الاتصال قبل أن أضعف، قبل أن ينتصر قلبي على عقلي، قبل أن يعميني الحب من جديد ..
لن أضحي بسعادة أهلي و بهالة و بياسر من أجل شخص تخلى عني …
لن أضحي بكل شيء من أجل ماض ولّى و لن يعود …
كيف … كيف أبني سعادتي على آلام الآخرين ..
كيف أبني صرح حبّي على جثث الآخرين … كيف …
منذ اليوم أنا له .. له هو .. و هو فقطْ
أمسكت الهاتف من جديد الذي قطعت به آخر خيوط الأمل في قصتي مع أيمن .. و أرسلت رسالة أرسم بها أولى خطواتي نحو ياسر
” اشتقت إليك …
لم أدرِ أتفاجئ أم صُدِم … أظنّ أني خلعت ثوب الخجل مباشرة بعد خطبتها، أفرح أم ذُهِل لكنّه أجابني بعد ثانية واحدة فقط .. و أنا أكثر و أنا أكثر يا سلمى .. اشتقت لك كثيرا كثيرا كثيرا ..
ابتسمت ابتسامة رضى .. لأني اتخدت القرار الصحيح .. أو القرار الأقل ضررا ، و أسعدت قلبه .. ذلك القلب الذي لطالما كان يهوَانِي ..
ذلك القلب الذي يستحق حبّي ..

مرت الأيام سريعا …. و لم بعد يفصلني عن الزفاف سوى بضعة أيام ، كنت خائفة جدا .. خائفة من المستقبل المجهول
أسأحبه ؟ أسأنسى أيمن يوما ؟
كنت أحيانا أندم على قراري، و أحيانا أخرى أحمد الله أن وفقني له، كنت مشتتة …

كان ياسر يقوم بالتقرب إلي بكل الوسائل، كأن همه الوحيد في هذه الحياة هو الفوز بقلبي…و كان همي الوحيد حينها أن أنسى أيمن فربما .. ربما حينها قد أحبه

ليلى اتسي

اترك تعليقاً