الجزائر تستضيف ورشة دولية حول دور الديمقراطية في الوقاية من التطرف العنيف والإرهاب ومكافحتهما

الجزائر تستضيف ورشة دولية حول دور الديمقراطية في الوقاية من التطرف العنيف والإرهاب ومكافحتهما

ستكون الجزائر على موعد جد مهم يومي 7 و 8 سبتمبر الجاري بقصر الأمم بالجزائر العاصمة من خلال تنظيم ورشة دولية حول “دور الديمقراطية في الوقاية من التطرف العنيف والإرهاب ومكافحتهما”، ذلك ما أورده بيان لوزارة الشؤون الخارجية اليوم الثلاثاء.
و حسب البيان فإن هذه الورشة “تندرج في إطار الجهود التي تبذلها الجزائر في حدود إمكانياتها في المكافحة الدولية للتطرف العنيف و الإرهاب”، كما أكد أنها تدخل في إطار اللقاءات الأخيرة التي نظمتها الجزائر أيضا و التي تمحورت على التوالي حول التجربة الجزائرية في مجال مكافحة التطرف و دور الانترنت و الشبكات الاجتماعية في مكافحة الجريمة الالكترونية.
و أشار البيان إلى أن “تلك المبادرات جاءت لدعم العمل الذي تقوم به الجزائر على مستوى المنتدى الدولي لمكافحة الإرهاب و التي تعتبر إحدى أعضائه المؤسسين وتشترك مع كندا في رئاسة مجموعة العمل حول الساحل”.
كما ذكرت الوزارة بأن مجوعة العمل كانت قد عقدت بالجزائر جلساتها العلنية الثلاثة و كذلك ورشة خبراء حول دور العدالة الجزائية في مكافحة الإرهاب بالساحل موضحة في ذات السياق أن الجلسة العلنية المقبلة ستجري كذلك بالجزائر يومي 27 و 28 نوفمبر من هذه السنة.
و تسعى الجزائر من خلال هذه المبادرة إلى “مشاطرة تجربتها في بناء الديمقراطية كحركية لتعزيز دولة القانون و ترقية حقوق الإنسان و الحريات الفردية و الجماعية و تعزيز التلاحم و الوحدة الوطنية و نبذ خطاب التطرف ومكافحة منطق الإقصاء”.
يأتي هذا اللقاء حسب نفس البيان “في ظرف قامت فيه الجزائر بمبادرة من رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بتعزيز خيارها الديمقراطي و الجمهوري من خلال التعديل الدستوري ل7 فبراير الأخير حيث وسعت من فضاء الحريات وعززت القواعد المؤسساتية للديمقراطية و دولة القانون”، و أوضح البيان في نفس السياق أن ” تنظيم هذه الورشة الدولية حول موضوع هام في الظرف الدولي الحالي يعد بمثابة اسهام من الجزائر في الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي في مجال مكافحة التطرف العنيف و الارهاب”، مضيفا
أن الجزائر ” لم تتوقف أبدا عن مضاعفة الصرامة في مكافحة الارهاب و ايديولوجياته المتطرفة و تمسكها بتدعيم ديمقراطيتها الفتية كسبيل لمصالحة وطنية و نبذ الايديولوجيات التي تغذي منطق الاقصاء”.
و ستعرف هذه الورشة الهامة مشاركة موظفين سامين و خبراء يمثلون أعضاء المنتدى الشامل لمكافحة الإرهاب و أعضاء مجلس الأمن الاممي و بلدان الساحل و الامم المتحدة و الاتحاد الافريقي و جامعة الدول العربية و منظمة التعاون الاسلامي و الاتحاد الاوربي و أهم الهيئات الدولية و الاقليمية المكلفة بمكافحة الارهاب، و سيقوم المشاركون بتبادل لوجهات النظر حول دور الديمقراطية في مكافحة التطرف العنيف و الارهاب من خلال عرض الخبرات الوطنية في هذا المجال بشكل موسع.
و تهدف هذه الورشة حسب وزارة الشؤون الخارجية إلى ” تحديد عدد من الممارسات الجيدة التي قد تستلهم منها جميع الأطراف في مكافحة ظاهرة التطرف العنيف و الارهاب في اطار احترام دولة القانون و الديمقراطية و تشكل مرجعيات لكل عمل قد يساهم في دعم الديمقراطية كعقد توافقي للتعايش بين جميع أعضاء المجتمع و حصنا أمام الايديولوجيات و السلوكات المتطرفة التي تهدد أسس المجتمعات و استقرارها و انسجامها و تعرض السلم و الاستقرار الدولي للخطر”.

عبد الحكيم بو عزيز

اترك تعليقاً