أبدى يورم دوري، الخبير العسكري والمسئول الإسرائيلي السابق قلقله من أن تدفع مقاطعة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين لقطر، هذه الأخيرة نحو أحضان إيران التي لها أطماع كبيرة جدا في المنطقة.
وقال دوري في مقال له نشره على صحيفة “معاريف” القطرية :”هتافات الفرح التي انطلقت في وسائل الإعلام الإسرائيلية والدولية، في أعقاب قرار دول عربية مقاطعة دولة قطر؛ مبالغ فيها، وأخشى أن تكون خاطئة”.
وتابع الخبير الإسرائيلي :”هناك جملة من الأسباب لعدم محبة تلك الدول لقطر، منها؛ قناة الجزيرة القطرية التي تمنح وقتا على شاشتها لمعارضي الحكام الظالمين في دول عربية مختلفة، وتنتهج سياسة تحريضية ضد إسرائيل”، مضيفا :”قطر تقع بالقرب من إيران؛ وهي الدولة الكبرى المصدرة للإرهاب، وتسعى لنشر الفكر الشيعي بكافة الوسائل؛ سواء بالعنف أو بالوعظ، أو بالدعاية أو بالتعليم”.
وقال دوري الذي كان يشغل منصب مستشار عسكري سابق لرئيس الحكومة والرئيس الإسرائيلي :” في إحدى زيارات الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيرس إلى قطر والتي كنت أرافقه فيها، شدد الحاكم السابق لقطر على خوف القطريين الكبير من جيرانهم (إيران)”، متابعا :”كما أكد الأمير أن العلاقات الخاصة مع الولايات المتحدة والسعودية هي التي توقف الإيرانيين من تحقيق حلمهم الرطب للسيطرة على الدولة الصغيرة (قطر) الغارقة في بحر من النفط والمال”.
لكن الخبير العسكري الإسرائيلي استدرك بالقول :” فالترجمة العملية في العالم كله للخطوة تجاه قطر، تكشف تنكر الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة دونالد ترامب لقطر”، بحسب دوري الذي شكك في قدرة المقاطعة الاقتصادية العربية والموقف الأمريكي من أن “تمس بـ200 ألف من سكانها ولا حتى بنحو 800 ألف من العمال الأجانب”، مؤكدا :”القطريون فهموا بأن الولايات المتحدة تخلت عنهم ومعها باقي حلفائها، حيث أبقوها وحيدة أمام الحيوان المفترس الإيراني”، لافتا :”هناك احتمالا كبيرا أن يتخذ أمير قطر التفافة حدوة حصان في علاقاته مع العالم الإسلامي والعربي ويتوجه نحو إيران، لكن هل جعل مقدرات النفط القطرية وثرائها أداة في يد إيران هو خيار صحيح ومفضل ؟!”.
وأضاف المتحدث ذاته :”مثلما الحال دوما في العلاقات الدولية، فإن الخيار هو بين بدائل سيئة؛ هل نختار قطر اليوم أم قطر الجديدة، التي يسيطر عليها الإيرانيون الذين يسعون لفرض عقيديتهم على الكون كله؟”، مفيدا :”في مثل هذه الأمور، قال لي قديما ذات مرة وزير خارجية إسرائيلي لامع: “أيها الشاب، تذكر واستوعب بأن في السياسة وفي العلاقات الداخلية يختار الناس بين غير المرغوب وغير المحتمل”.
وكانت إيران إحدى الدول التي أبدت استعدادها لدعم قطر حيث قامت بإرسال طائرات محملة بكميات مهمة من الطعام بسبب قيام المملكة العربية السعودية بقطع إمدادات الغذاء عن الدوحة بعد أن كانت الممول رقم 1 للبلد على هذا المستوى.