قالت صحيفة “الغارديان” البريطانية إن أقسام الشرطة في مدينة برادفورد شمالي انجلترا، بدأت في التحقيق في بعض الرسائل التي توصل بها مسلمون بالمدينة من طرف مجهولين يهددون برش جميع المسلمين بماء النار.
وأفادت التقرير :” الشرطة تأخذ هذه التهديدات على محمل الجد، حيث أنها زادت من دورياتها في ساحة هانوفر، وهي منطقة وسط المدينة ذات كثافة عالية من السكان المسلمين، لافتا إلى أن اثنين من سكان المنطقة على الأقل استلما رسائل تهديد الأسبوع الماضي”، متابعا :” الرسالة تحمل علم إنجلترا “علم أبيض عليه صليب أحمر”، وجاء فيها: “يجب قتل المسلمين الحثالة”، وتتساءل الرسالة عن سبب ارتداء النساء المسلمات للبرقع، وتقول: “سنقوم بمهاجمة أي شخص يلبس القناع الأسود المضحك في منطقتكم وفي برادفورد وفي أماكن أخرى بماء النار”.
ولفتت الصحيفة :” الرسالة تتهم من سمتهم “ثلاثة خنازير ذكور” باستدراج أربع فتيات بيضاوات لأجل الاعتداء عليهن جنسيا، وقالت الرسالة إن هؤلاء الأشخاص معروفون وهددتهم بالقتل”، مذكرة :” الشرطة قامت بتسيير المزيد من الدوريات خلال عطلة نهاية الأسبوع الخاصة، التي امتدت ثلاثة أيام في منطقتي ساحة هانوفر ومانينغهام بالقرب من مركز المدينة، حيث قالت عضو البرلمان عن غرب برادفورد ناز شاه، بأنها أخبرت الشرطة عن الرسائل يوم السبت”.
ونقلت “الغارديان” عن شاب يدعى محمد القايد، وهو أحد الذين توصلوا بهذه الرسائل تصريحا قال فيه :” أنا أخشى على والدتي، وهذه التهديدات جاءت دون مقدمات،صدمت عندما تلقيت الرسالة، فأمي ترتدي البرقع، وتذهب دائما للتسوق، فأصبحت قلقا بشأنها، وعندما شرحت لها الأمر أدركت مدى الخطورة وتملكتها مشاعر الخوف، وبدأت أشك إن كان آمنا لها أن تخرج وحدها”، معلقة :” الشخص الآخر الذي وصلته رسالة تهديد مشابهة، الذي لم يرد ذكر سوى اسمه الأول شعيب، قال إن الرسالة قد تزيد من حالة التوتر قبل المظاهرة التي سيقوم بها تجمع الدفاع الإنجليزي “وهي مجموعة عنصرية” في برادفورد يوم السبت، تزامنا مع عيد الأضحى”.
وشدد التقرير البريطاني نقلا عن أحد المسلمين قوله :” لشرطة ذكرت أن تجمع الدفاع الإنجليزي سيقوم بالتظاهر، وتشعر بالقلق عندما تفكر بالأمر، فماذا لو كان التجمع له علاقة بهذه الرسالة؟ لكن التجمع حضر وذهب سابقا، وأحيانا يحصل شيء ما وقد يشتعل قريبا.. وسيكون العيد يوم الجمعة، وتذهب العائلات في أغلب الأحيان للمطاعم في مركز المدينة، وهناك دائما احتمال وقوع شيء ما”، لتنقل بعدها عن شخص رابع يدعى مسعود أحمد قوله :” التهديدات أقلقت السكان، وأضاف أن “الجميع مصدوم، فهناك الكثير من النساء اللواتي يرتدين البرقع .. لم أكن أعرف عن مظاهرة تجمع الدفاع الإنجليزي، ولو انتشر هذا الخبر فإنه قد يتسبب بمشكلة، وقد تحدث فوضى في المدينة”.
وقالت الصحيفة تعليقا على هذه الرسائل :” هذه الرسائل تأتي بعد ارتفاع حاد في الجرائم ضد المسلمين بعد الهجمات الإرهابية في مانشستر ولندن، حيث يعتقد أن المشاعر ضد المسلمين عادت إلى مستوياتها الطبيعية بعد ارتفاع مفاجئ بنسبة 500% خلال الشهر الذي اتبع تفجير مانشسر”.