كياو مو تون…دبلوماسي ميانمار المتمرّد على الجنرالات
صباح 26 فبراير 2021 صعد كياو مو تون إلى سيارته في نيويورك وفي يده خطاب سلّمه إياه ممثلو المجلس العسكري في ميانمار ليقرأه أمام الأمم المتحدة أعاده إليهم بهدوء وقال إن لديه ما يكفي ولم يُخبر زميلاً ولا قريباً بما ينوي فعله.
بعد دقائق وقف مو تون في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة وتحدث اثنتي عشرة دقيقة باسم البرلمانيين المنتخبين الذين رفضوا الانقلاب ووصف ما يجري في بلاده بجرائم ضد الإنسانية وانكسر صوته وهو يطلب دعم العالم لشعبه ثم ختم بالبورمية ورفع ثلاثة أصابع وهي إشارة المقاومة المستعارة من سلسلة “ألعاب الجوع” لم يكن أحد ليتوقع من مو تون هذا التمرد فهو موظف دولة محترف في الحادية والخمسين حينها دخل السلك الدبلوماسي عام 1993 في ظل حكم العسكر وكانت قد أغلقت الجامعات في بلاده بعد انتفاضة الطلاب عام 1988 ومنعه أهله من المشاركة فيها فسافر ليعمل في مصنع لقطع الثلاجات في ماليزيا ثم بحّاراً في سنغافورة.
