الحج والعمرة فريضة على كل مسلم عاقل يوحد الله عز وجل ويتقي الله أن يتطوف بالبيت العتيق ويذكر الله كثيرا ويسبحه بكرة وأصيلا حيث تقول الآية الكريمة (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ) أي ان يقوم الحاج او المعتمر بالمناسك الدينية بلا صراخ او هتاف او جدال بمعنى انه في الحج لا كلام إلا بذكر الله عز وجل ولا خطاب او دعاء يدعو الى الكراهية وتفرقة الامة مع تقوى الله وخفض جناح الرحمة للحجاج والمعتمرين لا مضايقتهم وازعاجهم والدعاء على إخوتنا المسلمين.
في سابقة من نوعها وحدث لم يسبق في تاريخ المسلمين والمسلمات أعلنت هيئة الحج والعمرة المختصة في المملكة العربية السعودية قررت بفرض وثيقة قانوتية وهي عبارة عن شهادة تضمن السلامة العقلية للحجاج والمعتمرين الجزائريين وهذا القرار خص به أبناء وطننا لوحدهم فقط دون باقي المسلمين والذي يعدون بالمليار ونصف أي اننا وحدنا نعد نشازا بين باقي مسلمي العالم ولم يأت قرار المملكة العربية السعودية من فراغ بل لان حجاجنا ومعتمرين يظنون انفسهم في ملعب لمشاهدة مباراة في كرة القدم بين المنتخب الوطني وباقي العالم فتجد الحاج او المعتمر يهتف بكل صوته “وان تو طري فيفا لالجيري” وهم يحملون اعلام الجزائر و صور النجس تبون وسط الحرم المكي وفي مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاريبين بعرض الحائط حرمة الشهر الفضيل و قدسية المكان مكة بيت الله والمدينة المنورة حيث قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه الكرام فتتحول الحج والعمرة الى مهرجان الراي فهذا من يدعو لتبون وهذا من يلقي التحية على اهله بالجزائر وهذه من تدعو بالشر على دول الجوار وهذا من يحتك بالحجاج وهو في كامل زينته كالنساء حتى ضاق منظمون مناسك الحج والعمرة بهذه الأفعال المشينة وبعدما قدم الزوار الحجاج والمعتمرين من العالم شكايات بمضايقات الوفد الجزائري وبهمجيتهم وسط المناسك لتفرض المملكة العربية السعودية في الأخير شهادة السلامة العقلية لكل الزوار من بلدنا الجزائر.