6 نصائح هامة لإعداد خطة ناجحة للولادة الطبيعية
إذا كان كل الأطباء حول العالم ينصحون بضرورة الحرص على الولادة الطبيعية، وذلك من أجل صحة الأم الحامل والجنين، واعتبار الولادة عن طريق العملية القيصرية هي الخيار الثاني والأخير، فيجب بناء على ذلك أن تستعد الأم الحامل وخلال مرحلة الحمل خصوصاً في الشهور الأخيرة من أجل نجاح الولادة الطبيعية.
هناك نصيحة هامة توجه للنساء الحوامل مع اقتراب موعد ولادتهن وهي إعداد خطة مسبقة للولادة ولذلك فقد اوفي حديث خاص بها باستشارية طب النساء والولادة الدكتورة سميحة عبد السلام حيث أشارت إلى 6 نصائح هامة لإعداد خطة ناجحة للولادة الطبيعية ومنها تحديد مكان مسبق للولادة وإشراك الزوج في التحضير لها وغيرها وذلك في الآتي:
ما هي فوائد الولادة الطبيعية للأم والجنين؟
توقعي أن تكون طريقة وآلية تنفس المولود الذي سيولد من خلال إصرارك على خيار الولادة الطبيعية سوف تكون أفضل؛ لأن آلية عملية الطلق وقبل أن يخرج المولود للحياة تضع المولود نفسه وعلى صغره تحت ضغط يتسبب في أن يكون لديه تكيفاً أفضل، حيث يساعده الطلق والدفع على طرد السوائل من الرئتين، مما يقلل من مشاكل التنفس التي يتعرض لها المواليد عادة، وخاصة خلال الولادة القيصرية، أي أن الولادة الطبيعية تمنح المولود فرصة للاستعداد الطبيعي لكي يتنفس دون متاعب في العالم الخارجي، مستخدماً رئتيه لأول مرة وبطريقة مباشرة في حين أن الولادة عن طريق العملية القيصرية لا يحدث فيها الطلق أساساً، ولذلك فلا يتاح للمولود أي فرصة للاستعداد لآلية التنفس من خلال الرئتين وهي الآلية الجديدة، وغالباً ما تكون الولادة القيصرية قبل إتمام أسابيع الحمل أو بداية الشهر التاسع وبالتالي قد يحتاج المولود غالباً للحجز في الحضانة الصناعية؛ للاطمئنان على طريقة وسلامة تنفسه.
لاحظي أن الولادة الطبيعية تضمن لك العودة السريعة وبعد ساعات قليلة إلى المنزل، فغالباً ما تقضي الأم التي وضعت مولودها عن طريق الولادة الطبيعية حتى لو تعرضت لخطوة شق العجان عدة ساعات أو نصف يوم في المشفى، وفي حالات قليلة جداً قد تمضي ليلة واحدة ثم تعود بالمولود إلى منزلها؛ لكي ترضعه وتهتم به وبنفسها وتستريح نفسياً على الأقل، حيث تستطيع أن تقف الأم على قدميها وتعتني بالمولود من تلقاء نفسها، على العكس من الأم التي تلد عن طريق الولادة القيصرية، حيث يمر عدة ساعات قبل تمكنها وبعد احتياطات عدة من إرضاع المولود، وغالباً ما تضطر للبقاء في المستشفى تحت الرعاية الطبية لعدة أيام، أو أنها تكون متعبة كثيراً وغير قادرة على الحركة بتاتاً للعناية بالمولود، مما يؤثر بشكل كبير على ارتباطها العاطفي المبدئي بالمولود، ويترك ذلك أثراً على نفسيتها.
توقعي أن معدل الإصابة بالعدوى والتعرض للتجلطات أن يكون أقل في الولادة الطبيعية عما يحدث ويكون متوقعاً في الولادة القيصرية، حيث يتم فتح وشق جدار البطن، وبالتالي تتعرض الأم بنسبة كبيرة لحدوث العدوى والتي قد تنتقل إلى الجنين، بالإضافة لحدوث التجلطات والالتصاقات في جدار البطن؛ بسبب أخطاء يقع بها الأطباء أثناء خياطة طبقات البطن ولعوامل، مما يؤثر على نسبة حدوث حمل قادم، وكذلك يؤثر على صحة الأم بعد هذه الولادة، فينعكس ذلك تلقائياً على المولود الذي يتم إبعاده عن الأم حتى تسترد صحتها وتستطيع إرضاعه والعناية به، على العكس من المولود الذي يولد ولادة طبيعية، حيث يتم خروجه إلى الحياة من مجرى الولادة مع حصوله على بكتيريا طبيعية نافعة وكذلك دون تعرضه لأي مضاعفات.
6 نصائح هامة لإعداد خطة ولادة طبيعية ناجحة
1- اختاري مكان ولادة مسبق
اعلمي أن خطوة اختيار مكان الولادة هي خطوة أولى وهامة للاستعداد لولادة طبيعية ناجحة، حيث أن العشوائية سوف تزيد من مشاعر القلق والتوتر والذي يرفع من معدل هرموناتها في جسمك على حساب الهرمونات التي تحفز الطلق ولذلك فتحديد مكان الولادة ويفضل أن يكون في نفس المكان الذي تلقيت به خدمات رعاية الحوامل ويمكن أن يكون في نفس المستشفى الذي تعمل به طبيبتك وحيث يكون لديها اطلاع مسبق على سجل حملك منذ البداية وتصور لخطة ولادتك تسهم بشكل كبير في نجاح الولادة بأقل المجهود والوقت.
2- لا تهملي دور الشريك
حامل مع زوجها
لا تهملي دور الشريك أي الزوج في الاستعداد للولادة، وذلك خلال المرحلة الأخيرة خصوصاً من حيث التشاور معه حول المستشفى الذي سوف تلدين فيه، ثم عليك إخباره بكل ما تشعرين به؛ لأن تبادل المشاعر يفيد في أن يكون معك خلال الولادة الفعلية؛ لأنه يتوقع القادم بعكس الزوج الذي لا يعرف شيئاً عن خطوات ومراحل الولادة، والذي يعتقد أن آخرها هو نزول الجنين ولا يعرف مثلاً ضرورة نزول المشيمة أي الخلاص وخطر بقائه على صحة الأم، كما أنه من الضروري تواجد الزوج في لحظات الولادة إما داخل الغرفة أو بالقرب منها وأن يكون قريباً من الزوجة بأي طريقة ويقوم بدعمها والحديث المشجع معها.
3- التدريب على تمارين التنفس
تمارين التنفس
تدربي على تمارين التنفس خلال الطلق؛ لأنها تساعدك على تحمل الألم وإدارته وتقليله، كما أن طرق التنفس الصحيحة خلال المخاض تسهم كثيراً في توسيع الرحم، ولكن هذا التدريب لا يكون خلال مرحلة الطلق الفعلية بل يجب أن تنجحي فيه خلال الأيام الأخيرة من حملك ومع طبيبتك التي سوف ترشدك على طرق مختلفة للتنفس وأهمية ودور كل طريقة.
4- عدم إهمال الحركة أثناء الطلق
اعلمي أن دورك يكون هاماً في تغيير هيئة الجنين خلال الطلق؛ وذلك لأن ثباتك على هيئة واحدة وعدم اهتمامك بالحركة قد يؤدي إلى تعسر الولادة وطول مدة المخاض، ولذلك يمكنك الحركة والتدرب على أفضل الهيئات والحركات حتى تصلي إلى الحركة التي تساعد على خروج الجنين من مجرى الولادة، ويفضل أن تغيري الطريقة المعتادة وهي النوم على الظهر واتخاذ طريقة القرفصاء مثلاً، ويمكن المشي قليلاً حيث إن المشي لو لعدة خطوات أثناء الطلق يساعد الجنين على التموضع من جديد.
5- التدريب على إدارة الألم
اعلمي ومسبقاً أن الألم يكون محتملاً ولا تستمعي للتهويل من الأخريات ولكن يجب أن تتعلمي كيفية إدارة الألم والتعامل معه، عن طريق معرفة مدة كل طلقة وكذلك عدم الدفع دون وجود طلقة حقيقية تؤدي إلى توسع عنق الرحم، فالدفع بدون طلق قد يؤدي إلى تمزق المنطقة وإجهاد الأم في نفس الوقت، ويجب أن تعرفي مسبقاً أن آلام المخاض تشبه آلام الدورة التي تزورك كل شهر ولكنها تصبح متقاربة وأكثر شدة، وهي عبارة عن تقلصات ويمكن إدارتها باختيار الحصول على إبرة الظهر مثلاً، والتشاور مع طبيبك قبل حدوث الطلق من البداية.
6- عدم الضغط على العضلات دون جدوى
تذكري أن الأمهات مسبقاً قد حذرن كثيراً من الضغط على أي جزء من الجسم خلال مرحلة الطلق، وهن لا يعرفن السبب ويرين أن الضغط على أي جزء سوف يبقيه مركزاً للألم بعد الولادة ولمدة طويلة، ولكن الحقيقة أن الضغط مثلاً على الفكين وعضلات الفم يؤدي إلى منع انبساط وانقباض الرحم فهناك علاقة طردية بين انقباض عضلات الفم وتقلصات الرحم وعدم توسعها، ولذلك يلاحظ أن المرأة التي لا تصرخ تلد بسرعة وفي وقت أقل ودون مضاعفات من المرأة التي تضغط على فكيها وأسنانها وتصرخ بصوت مرتفع.
