النشاط البدني للأطفال دون سن 9 سنوات دليل شامل لتطوير المهارات الحركية وصحة الطفل

النشاط البدني للأطفال دون سن 9 سنوات دليل شامل لتطوير المهارات الحركية وصحة الطفل

النشاط البدني أمر مهم للنمو والتطور الصحي للرضع، الأطفال حديثي المشي والأطفال في سن ما قبل المدرسة، يجب أن يبدأ الأهالي في تمرين وتعويد أطفالهم على ممارسة الأنشطة البدنية منذ سنواتهم الأولى حتى يساهموا في تعزيز صحتهم الجسدية والعقلية وأيضاً لتعويدهم على ممارسة الرياضة البدنية وجعلها روتيناً يومياً يستمر مدى حياتهم ضمن إطار تربية الأطفال الصحية وتعزيز النشاط الحركي.

لكل فئة عمرية نشاط بدني مناسب لها، ويتم تحديد مقدار النشاط البدني الواجب ممارسته أسبوعياً من خلال عمر الشخص. أطباء الأطفال من «مايو كلينك» قاموا بوضع أولى النصائح والتوجيهات اللازمة للأمهات والآباء الراغبين في تدريب أطفالهم على الأنشطة البدنية وتنمية المهارات الحركية للأطفال وهو ما يشمل مقدار العمر، ودرجة النضج المتطابقة مع العمر في القدرات البدنية والذهنية، ورغبة الطفل.
توجيهات تمارين الرضع

يجب تشجيع الأطفال على النشاط منذ الولادة لتعزيز النمو الحركي للرضع وتطوير المهارات الحركية المبكرة. قبل أن يبدأ الطفل بالزحف قم بتشجيعه على ممارسة النشاط البدني من خلال الوصول والتمسك.

السحب والدفع، تحريك رأسه، جسده وأطرافه أثناء الأعمال اليومية وأثناء اللعب المراقب على الأرض بما في ذلك تمرين البطن ضمن تمارين الرضع وتطوير النشاط البدني المبكر للأطفال.

عندما يتمكن الطفل من الحركة يجب على الوالدين تشجيعهم على الحركة المستمرة وعلى أن يظلوا نشيطين بقدر المستطاع بشرط أن تتوفر بيئة لعب ترعى الطفل وتوفر المراقبة الآمنة له لتحفيز النشاط الحركي الصحي للأطفال.
الأطفال حديثي المشي

حين يبدأ الأطفال بالاعتماد على أنفسهم والمشي بلا مساعدة يتوجب على نشاطهم البدني أن يستمر لفترة 180 دقيقة يومياً موزعة خلال اليوم لضمان امتلاكهم لصحة جسدية سليمة ضمن توصيات النشاط البدني اليومي للأطفال الصغار.

يمكن أن تتضمن هذه الـ 180دقيقة نشاطاً خفيفاً مثل الوقوف، التحرك في الأنحاء، التمايل واللعب بالإضافة إلى نشاطات أكثر حيوية مثل القفز، القفز على رجل واحدة، الركض والوثب. كما أن الألعاب مثل استخدام إطار التسلق المخصص للأطفال، ركوب الدراجة، اللعب بالماء، ألعاب المطاردة وألعاب الكرة هي من أكثر الألعاب التي تجذب الأطفال في هذه الفئة العمرية وبالتالي تساعد على أن يكونوا أكثر نشاطاً وحركة وتعزز النمو الحركي والبدني للأطفال.
مجلة كل الأسرة
الأطفال من عمر 2 إلى 5 سنوات

لا ينصح بجعل الطفل دون عمر 5 أعوام ساكناً لفترات طويلة متواصلة إلا عند النوم ضمن معايير صحة الطفل والنشاط البدني السليم. ممارسات مثل مشاهدة التلفزيون، السفر بالسيارة أو الحافلة أو القطار أو تثبيت الأطفال في عربات الأطفال المخصصة لفترات طويلة كلها ممارسات غير جيدة لصحة ونمو الطفل كما أثبتت الأبحاث والأدلة مؤخراً أنها قد تتسبب بخطر اعتلال الصحة لديهم وتؤثر على النمو الحركي والعقلي للأطفال. يمكن لأهالي الأطفال دون سن 5 أعوام الذين يعانون زيادة الوزن تحسين صحتهم من خلال إلمامهم للتوجيهات الصحيحة للأنشطة البدنية الملائمة لأعمارهم، وحتى بالنسبة للأطفال الذين لا يعانون زيادة في الوزن، من المهم أن يدرك الأهالي التوجيهات السليمة لزيادة وممارسة النشاط البدني المناسب لأعمارهم فالعقل السليم والصحة السليمة مرتبطان بسلامة الجسم وفق مفاهيم التربية الصحية للأطفال.

يقول الأطباء في «مايو كلينك» إن الأطفال الصغار والأطفال في مرحلة ما قبل دخول المدرسة بحاجة إلى إتقان العديد من الحركات الرئيسية ضمن مراحل التطور الحركي للأطفال. وأن إتقانهم الحركات الأساسية أولوية قبل التفكير بانخراطهم في ممارسة أنشطة رياضية منظمة وتتبع قواعد وتعليمات بشكل جماعي أو فردي. وتؤكد كثير من المصادر الطبية والرياضية هذا الأمر كما أثبتت الدراسات العلمية أن تبكير انخراط الطفل في سن ما قبل 5 أعوام في أي ألعاب رياضية منتظمة لا جدوى منه في جعل الطفل بارعاً مستقبلاً بشكل أفضل من غيره كأداء رياضي مستقبلي، لذا في هذه المرحلة من العمر يعتبر اللعب الحر غير المنظم هو الأفضل عادة للطفل لتنمية المهارات الحركية عبر اللعب الحر للأطفال. من الألعاب التي ينصح بها لهذه الفئة العمرية: الجري والهرولة، اللعب على الأرجوحة، الهبوط بالزحلقة المخصصة، تسلق سلالم الألعاب، رمي الكرة والتقاطها، السباحة كجزء من النشاط البدني للأطفال الصغار.
الأطفال من عمر 6 إلى 9

مع نمو جسم الطفل ونمو قدراته الذهنية والعقلية ونمو الرؤية وروح المنافسة واللعب الجماعي لديه من الممكن بدء الاهتمام بتنمية تلك التطورات لديه عبر تطوير قدرات تحديد الاتجاهات ومتابعتها، الانتقال من مكان لآخر ومتابعة الرمي لمسافات وغيرها من المهارات التي يطلبها إتقان المشاركة في بعض الألعاب الرياضية ضمن برامج الرياضة للأطفال وتطوير المهارات الحركية المتقدمة، ولذا من الممكن بدء تدريب ممارسة الطفل ومشاركته في بعض الألعاب دون الضغوط التي تطلبها المنافسة أو الاحتكاك بالغير ومن أمثلتها: كرة القدم مع فريق قليل العدد، الجمباز الخفيف، السباحة بأنواعها المختلفة، القفز من علو منخفض أثناء السباحة، مبادئ الجودو، التايكوندو والكاراتيه. من المهم ملاحظة أن التدريبات الرياضية تلك يجب أن تكون تحت إشراف مدربين متخصصين في تدريب الأطفال وليس غيرهم، وفي أماكن تدريب معدة في الأصل لتدريب الأطفال والعناية بهم حال حدوث أي إصابات ضمن بيئة آمنة لتدريب الأطفال رياضياً. كما يجدر التأكيد على اتباع رغبة الطفل في ممارسة نوع الرياضة البدنية وليس رغبة الأم أو الأب المجردة عن اعتبارات تتعلق بقدرات الطفل وماذا يفضل ويرغب. يمكن للطفل في عمر8 أعوام بدء بعض الأنواع الخفيفة من تمارين القوة وتنمية العضلات وذلك تحت إشراف مدرب متخصص يراعي بنية الهيكل العظمي للطفل وقدرات عضلاته ومفاصله على التحمل الخفيف ضمن تمارين القوة المناسبة للأطفال