وردة النسيان 18

وردة النسيان 18

أحسد كل من دق قلبه و شعر بنشوة الحب .. و قلبي لازال يعاني ..

لم يجبني ياسر … أو ربما أجابني و لم أسمعه .. حين سقطت مغمى عليّ

لم أدر كيف حصل ذلك … لم أتذكر أي شيء … سوى أني سقطت في ثانية

و وجدت نفسي في المستشفى حينما استيقظت …

استيقظت لأجد نفسي محاطة بكل تلك الأجهزة من جديد …صوت ذلك الجهاز المزعج الذي يخبرني أني لا أزال على قيد الحياة

و كل تلك السوائل التي تخترق جسدي كي تمدني بالقوة

عذرا .. لكن لا شيء في العالم قد يعيدني كما كنت سواه ..فكفوا عن المحاولة … توقفوا …

أتذكر يا أيمن .. لطالما رغبت أن أكون طبيبة .. أحس أنها المهنة الوحيدة التي تأخذك من الحياة …

لو كنت طبيبة لكفاني ذلك و لعشت لذلك الهدف وحده و ما ضرني أي شيء …

الطب هي المهنة الوحيدة التي أشعر أنها تنتشل صاحبها من كلشيء .. حىت تتملكه هي وحدها …

لكن قدري كان أن أدخل كلية الهندسة … تلك الكلية التي عشقتها يوم عرفتك … و كرهتها يوم رحلت …

دخلت احدى الممرضات الى الغرفة مبتسمة ..و قاست حرارتي

تبدين أفضل الآن يا آنسة ..

– متى أتيت الى هنا ؟

أتيت منذ ساعتين تقريبا .. أحضرك شاب ما ..

– شاب ؟

نعم .. مازال ينتظر في الخارج .. كاد يموت من الخوف ..

لا بد أنه يحبك حقا ..

– ماذا ؟ أيمن هنا … ؟؟

لا أعرف اسمه آنستي .. لكني سأسمح له بالدخول كي يطمئن عليك …

– شكرا ..

أكان أيمن اليوم أمام كليتي كي يعود إلي … أعلم أخيرا أن حياتي معه و حياته معي …

آه يا أيمن مجرد رؤيتك تأخذني منكل الدنيا … مجرد سماع صوتك يفقدني كل توازني ..

فبالله عليك أخبرني .. أي قلب تحمل بين أضلعك كي تتركني

لكن ها قد عدت ,, ها قد عدت لي يا أيمن …

و أخيرا أوجعك الحنين مثلما فعل بي … و أخيرا يا أيمن

ليلى اتسي

اترك تعليقاً