هكذا حول كلاب تبون ميزانية وجبات الطالبات (العدس) إلى فيلات وعقارات فخمة والطالبة الجامعية إلى عاهرة رخيصة…
في الوقت الذي تنتظر فيه الطالبة الجامعية بلهفة وجبة الغداء لترى إن كان العدس سيسبح في المرق بمفرده أم سترافقه بضع حبات من البطاطا التائهة يبدو أن خلف الكواليس تعد طبخة من نوع آخر تجري في مكاتب مدراء الإقامات فهناك لا يتحدثون عن السعرات الحرارية التي تحتاجها الطالبة بل يتحدثون عن السيولات المالية وعقود التوريد التي تحول العدس والديسير من أطباق للطلبة المعوزين إلى وقود لحياة الرفاهية لـ السادة المدراء وحاشيتهم.
من العجائب والطرائف في إقاماتنا الجامعية أن المدير قد يتقاضى راتباً متوسط لكن بقدرة قادر وبفضل بركات الصفقات المشبوهة والترافيك في الميزانيات تجد زوجته وصهره (النسيب العزيز) يمتلكون أسطولاً من السيارات وعقارات تنافس ناطحات السحاب حيث يبدو أن النسيب في عرف هؤلاء المسؤولين هو العلبة السوداء التي تُخزن فيها أموال الطلبة المنهوبة تحت شعار جحا أولى بلحم ثوره.. والاسم لمدامتي والربح ليا الأمر لم يتوقف عند سرقة صحن الطلبة بل وصل إلى سرقة الشرف فبدلاً من أن تكون الإقامة الجامعية حصناً للعلم والأخلاق حولها ذئاب التسيير إلى فضاءات للتجارة الدعارة و للنخاسة والابتزاز فاستغلال حاجة الطالبات للطعام والماء النظيف يجعل هؤلاء الذئاب البشرية يلعبن بشرفهن و بمستقبلهن تحت ضغط الحاجة أو النفوذ الاداري وهذه الأساليب الخبيثة ليست مجرد فساد إداري بل هي سقوط أخلاقي مع اختلاط الانساب يندى له الجبين فهؤلاء الذين يباسيو تحت جنخ الظلام ويتاجرون بأعراض الطالبات ينسون أن عين الخفاء لا تنام وأن ملفاتهم التي يظنونها دفنت تحت أكوام الورق هي الآن قنابل موقوتة تنتظر ساعة الصفر و رسالتنا إلى كل من سولت له نفسه تحويل المرفق العام إلى ملكية خاصة وإلى كل نخاس رخيص يظن أن التستر على الفساد سيطول فاني ابشره بالهلاك العاجل فتحويل الإقامات الجامعية إلى أوكار للدعارة و للرذيلة والصفقات المشبوهة بين الزوار والاشقاء الخليجيين ليس مجرد خبر صحفي عادي بل هو صرخة انسان من قلب الجامعات فبينما يخطط المدير لشراء السيارة القادمة باسم صهره تخطط الطالبة لكيفية النجاة من وجبة فاسدة ببيع جسدها مقابل وجبة طاكوس او شاورمة رخيصة على حافة رصيف نفس الجامعة التي تدرس فيها وتتعلم فنون الحياة بالجزائر الجديدة…
