هكذا تحول الحرم جامعي لسوق النخاسة في عهد تبون وسقط طلاب العلم في مستنقع الدعارة والشذوذ الجنسي

هكذا تحول الحرم جامعي لسوق النخاسة في عهد تبون وسقط طلاب العلم في مستنقع الدعارة والشذوذ الجنسي

بينما تودع العائلات الكادحة أبناءها وبناتها عند بوابات دور الطلبة محملين بآمال عريضة ودعوات صادقة بأن يكون أبنائهم سببا لهم للخروج من الفقر والحرمان تجري في الكواليس وتحت جنح الظلام نجاسة شرف تقشعر لها الأبدان هناك خلف تلك الأسوار التي كان يُفترض أن تكون حصناً للقيم ومنارة للفكر تحولت حياة الطلبة فيها إلى سلعة رخيصة تُعرض في أسواق النخاسة العصرية ليكون الثمن ليس طموحاً مهنياً أو مستقبلاً واعداً بل مجرد وجبة سريعة أو هدية تافهة لا تسمن ولا تغني من جوع.

لقد تجاوز الأمر كونه مجرد حالات معزولة ليتحول إلى ظاهرة عامة صامتة تنخر جسد الوسط الجامعي بالبلاد فلم يعد الحرم الجامعي مقدساً كما كان بل صار جل الزوار والأجانب الذين يحلون عندنا من الخليج العربي واروبا الشمالية وجهةً مفضلة لا لصيد الفرص الاستثمارية بل لصيد الفرص البشرية السيناريو بات مكرراً ومقززاً سيارات فارهة تترصد الطالبات والطلاب عند مخارج الإقامات الجامعية ومواعيد تُضرب عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي لتنتهي الليلة في شقق مفروشة أو فنادق مشبوهة تفتك فيها البكارات وتتوسع المؤخرات والصدمة الكبرى ليست في الفعل بحد ذاته فحسب بل في بخس الثمن نحن لا نتحدث عن شبكات دولية منظمة مثل الموجودة بالامارات و مرسيليا والدوحة بل نتحدث عن سقوط أخلاقي مدوٍّ في مجتمعنا مقابل بيتزا عطر مقلد أو دعوة عشاء أوقميص منتخب فرنسا في مطعم فاخر يظن فيها الطالب أو الطالبة أنهم يعيشون حياة الرفاهية بينما هم في الحقيقة يغرقون في وحل الاستغلال الجنسي لا يتوقف الأمر عند حدود الدعارة الكلاسيكية بل امتدت الأفعى لتنفث سموم الشذوذ الجنسي الذي بدأ يتسلل كالنار في الهشيم بين أوساط الطلاب تحت مسميات الحرية الشخصية والحداثة وتراث الأجداد حيث يتم استدراج الشباب في مقتبل العمر وقاصرين إلى ممارسات شاذة غالباً ما يقودها أجانب من فرنسا أو أثرياء الخليج والزوار الاتراك حيث يستغلون حاجة هؤلاء الشباب للممارسة الجنس أو رغبتهم في التمرد على المجتمع والدين هؤلاء (الضحايا-الجناة) يجدون في غياب الرقابة داخل دور الطلبة بيئة خصبة فالمراقب الذي يغض الطرف مقابل رشوة بسيطة أو حصته من الجنس والشذوذ وحتى الإدارة التي نخرها الفساد تتجاهل ما يحدث في الغرف المظلمة وخارج الاسوار كلهم شركاء في هذه الجريمة التي تُرتكب في حق شرف العائلة الجزائرية وقيم المجتمع عندنا إن ما يحدث تحت ساتر طلب العلم هو خيانة عظمى خيانة للأب الذي يقضي يومه في الطوابير وسلاسل العار ليؤمن قوت عياله وخيانة للأم التي تبيع الغالي والنفيس لتكسي اطفالها… إنها الليالي الحمراء التي تُحرق فيها كرامة الطالب على مذبح المتعة الجنسية الشاذة للأجانب والزوار وسط صمت مريب من الجهات الوصية التي يبدو أنها اكتفت بتقديم السرير القذر والوجبات الفاسدة ونسيت مراقبة السلوك وحماية العقول إننا أمام قنبلة موقوتة تهدد بانهيار المنظومة الأخلاقية للأجيال القادمة فإن تحول الإقامات الجامعية إلى ترانزيت للقاءات المشبوهة واستغلال حاجة الطلاب المادية وشغفهم الجنسي لجرهم إلى مستنقع الدعارة والشذوذ هو إعلان عن بداية النهاية…إن العلم الذي لا تحميه الاخلاق هو وبال على صاحبه والحرم الجامعي الذي يتحول إلى وكر للممارسات الدعارة والشذوذ الجنسي لا يخرج لنا إطارات ومهندسين بل يخرج أجساداً قذرة بلا أرواح طاهرة باعت نفسها في سوق النخاسة قبل أن تبدأ مشوارها في حياة الماعز بالجزائر الجديدة…