في زمن الحروب اقتصادية والأسواق المفتوحة تمر بلادنا بمرحلة مخاض متوقعة في ظل انكماش اقتصادي كبير سببه تكتل أمني في دولة عسكرية فالطغيان وتجبر الجنرالات فتح باب الفساد على مصراعيه وأسس لدولة الفساد وإدارته بصورة منظمة وذلك نتيجة طبيعية لغياب الشفافية والإفصاح والنزاهة والمساءلة والنتيجة الحتمية لذلك هي خراب العمران وضياع التنمية وانتشار الفقر وفقدان الأمن النفسي والمادي….
هنا سنبدأ برسالة إلى عبيد الجنرالات ومن معهم لقد رسم القرآن الكريم الحدود والمهام للاقتصاديين والعسكريين في الدولة في قوله تعالى: “وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ ? وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ” (المزمل: 20) فهذه الآية الكريمة يتضح من خلالها التخصص وتقسيم العمل في كل من ميدان الجهاد الاقتصادي وميدان الجهاد العسكري فالجهاد الاقتصادي مسؤولية رجال الأعمال والجهاد العسكري مسؤولية الجيش لكن في الجزائر الجيش يتدخل في كل شيء السياسة والاقتصاد والرياضة لذلك لم تشهد الجزائر مند الاستقلال ما تشهده في عصرنا الحالي من تفشي الفساد بشتى أنواعه وتغلغله في كيانات الدول وتهديده مبادئ العدالة والمساواة ففساد الجنرالات أوصل الجزائر إلى الحضيض وبعد أن صدعوا رؤوسنا أن الجزائر الدولة الإفريقية والعربية الوحيدة التي تطبق قاعدة 51/49 على المستثمرين الأجانب وأن هذه القاعدة تصبح استثناء و ليس قاعدة و تحل محلها قاعدة حرية الاستثمار كلما كان الاستثمار كبير أي يفوق 100 مليون دولار وهنا مربط الفرس فحسب مصادرنا فانه ليس هناك لا قاعدة حرية الاستثمار ولا هم يحزنون إنما هناك بند على أي مستثمر بمنح شركة (وهمية) تابعة للجنرال شنقريحة 60 من الأرباح مقابل 40 للمستثمر الأجنبي مقابل أن تمنح هذه الشركة الأرض مجانا لإقامة مشروع المستثمر الأجنبي كما أن هذه الشركة ستعفي المستثمر الأجنبي من تسديد الضرائب وتمنحه عمال بأجور هزيلة والماء والغاز والكهرباء مجانا معن أن الجنرال شنقريحة يتصرف كأن الجزائر ضيعة فلاحية ورثها عن والده وان الجزائريين مجرد بهائم (خرفان وبقر وحمير) فيها .