عاشت العديد من الملاعب العالمية أوقاتا عصيبة، بسبب عنصرية بعض الجماهير أو الأندية تجاه اللاعبين بسبب لونهم أو عرقهم أو دينهم.
ونشرت صحيفة “تاغس تسايتونغ” الألمانية تقريرا عن هذه الظاهرة إذ أفادت :” الموز يعد رمزا للعنصرية في كرة القدم، وذلك لصلته “بالقرد”. ومن هذا المنطلق، يلقي بعض العنصريين من أنصار بعض الأندية بالموز عند أقدام اللاعبين، في إشارة إلى لون بشرتهم الداكن. وفي الغالب، يتجنب اللاعبون المستهدفون الرد على مثل تلك الإهانة واستفزازات الجمهور؛ خوفا من الدخول في جدل سياسي، أو التعرض للسخرية”، مشيرة :” الموز يعد رمزا للعنصرية في كرة القدم، وذلك لصلته “بالقرد”. ومن هذا المنطلق، يلقي بعض العنصريين من أنصار بعض الأندية بالموز عند أقدام اللاعبين، في إشارة إلى لون بشرتهم الداكن. وفي الغالب، يتجنب اللاعبون المستهدفون الرد على مثل تلك الإهانة واستفزازات الجمهور؛ خوفا من الدخول في جدل سياسي، أو التعرض للسخرية”.
وواصل التقرير الألماني ذكر بعض الحالات للاعبين تعرضوا للسخرية، إذ أفاد :” لاعب ليفربول السابق صاحب البشرة السمراء، جون بارنس، قام بإخراج موزة من أرض الملعب بكعب حذائه بلا مبالاة، بعد أن ألقاها عليه شخص ضمن جماهير فريقه. وحاول اللاعب الإنجليزي بعث رسالة من خلال ردة فعله تلك، مفادها أن “أفعالكم لن تستفزنا أيها العنصريون، ولن نتدنى إلى مستواكم”، مستطردة :” في المقابل، أصر اللاعب الحالي في صفوف نادي آينتراخت فرانكفورت الألماني، كيفن برينس بواتينغ، على مواجهة تلك الإهانات، وذلك عندما كان يلعب لصالح فريق إيه سي ميلان في سنة 2013. فقد قام بواتينغ آنذاك بركل الكرة في وجه جماهير نادي برو باتاريا الإيطالي، بعد أن واجه هو وزملاؤه في الفريق من أصحاب البشرة السمراء هتافات عنصرية. وفي حوار صحفي مع شبكة فوكس، طالب اللاعب الغاني باستخدام مقاطع الفيديو؛ من أجل إثبات مثل تلك الممارسات العنصرية. وأردف بواتينغ قائلا: “من غير الممكن أن نكون في سنة 2017 ولا يوجد طريقة لإثبات ذلك”.
ونقلت الصحيفة عن بواتينغ قوله :” صناعة كرة القدم تطورت بشكل كبير من خلال تقنية خط المرمى، فضلا عن استخدام تقنية الفيديو؛ للتأكد من الوقوع في التسلل، أو صحة ضربة جزاء، في حين لا يوظف هذا التطور للتعرف على الجماهير التي تطلق هتافات عنصرية، ومنعهم من دخول الملاعب مرة أخرى”، مشددا :” هذه الخطوات ينبغي أن تعتمد في كل المجالات، وليس في المجال الرياضي فحسب. وأضاف اللاعب الغاني أنه “في كل سنة، تتكرر مثل تلك الحوادث، دون رد فعل حقيقي من قبل المسؤولين”.
وأفاد التقرير نفسه:” كلام بواتينغ منطقي من الناحية النظرية، ولكن لا يمكن تطبيقه؛ نظرا لأن أغلب اللاعبين الذين تعرضوا لممارسات عنصرية يعتقدون أن تجاهلها يعدّ أفضل حل. ومن المثير للاهتمام أن لاعبي كرة القدم الأمريكية لديهم أسلوبهم الخاص في تعبيرهم عن رفض العنصرية؛ فمنذ عدة سنوات، قام لاعب كرة القدم الأمريكية، كولين كابيرنيك، بالركوع أثناء النشيد الوطني الأمريكي، وذلك تعبيرا عن رفضه لشتى أنواع الإساءة التي يتعرض لها الأمريكيون ذوي الأصول الأفريقية. وبعدها بفترة تم طرح موضوع العنصرية للمناقشة على نطاق واسع في الولايات المتحدة كلها”، مؤكدا :” الولايات المتحدة تعدّ رائدة في مقاومة مثل هذه التصرفات. فمن جانبه، أدان الملاكم الأمريكي، محمد علي كلاي، طول تاريخه الرياضي العنصرية. وبالفعل، رفض اللاعب الالتحاق بالجيش الأمريكي في حربه في فيتنام، قائلا: “إنني لن أدخل في نزاع مع فيت كونغ”. وبعد سنة، عبر اللاعبان جون كارلوس وتومي سميث عن احتجاجهما لما يتعرض له الرياضيون أصحاب البشرة السمراء في الولايات المتحدة، وذلك من خلال رفع قبضة يديهما عاليا أثناء تسلمهما الميداليات الأولمبية في مدينة مكسيكو”.