ارتكاز برنامج عمل الحكومة على مواصلة تعزيز الديمقراطية التعددية ودولة القانون والعصرنة المستمرة للحكومة
يرتكز عليها برنامج عمل الحكومة الذي سيعرضه الوزير الأول قريبا أمام نواب المجلس الشعبي الوطني على مسعى مواصلة تعزيز الديمقراطية التعددية ودولة القانون والعصرنة المستمرة للحكومة.
و تسعى الجزائر منذ قرابة العشريتين إلى تعزيز الدولة الجمهورية القائمة على الديمقراطية التعددية و دولة القانون و العصرنة المستمرة للحكومة، و هو مسار حقق تقدما ملموسا تعزز أساسا بمراجعة الدستور في فبراير 2016.
و بذلك تلتزم الحكومة بمواصلة هذا العمل لاسيما من خلال مواصلة إدخال الاحكام الدستورية الجديدة في القوانين وترقية حقوق الانسان و تعزيز الديمقراطية التعددية و مواصلة اصلاح العدالة و كذا تعزيز الحق في الاعلام و حرية الصحافة في اطار القانون وعصرنة الحوكمة في المجال الاقليمي و الاداري و المالي و الاقتصادي و التجاري.
و في مجال تعزيز الديمقراطية التعددية تعكف الحكومة على تحضير انتخابات المجالس الشعبية البلدية و الولائية المقررة يوم 23 نوفمبر المقبل و ذلك بهدف ضمان سيرها في “احسن الظروف الممكنة و في شفافية تامة”.
و لهذا الغرض ستجند “كل الوسائل الضرورية و تقدم دعمها الكامل للجنة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات حتى تؤدي مهمتها على اكل وجه”.
و يشدد برنامج الحكومة ايضا على مراجعة القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية قصد تكييفه اكثر مع روح و رسالة الدستور المراجع.
و ترتبط النقطة الاخرى المدرجة في نفس السياق بتعاون الحكومة الكامل مع البرلمان من خلال استعداد اعضاء الهيئة التنفيذية للرد على اسئلة البرلمانيين و تعاونها عند دراسة جدول الاعمال المقترح من طرف المعارضة البرلمانية.
و فيما يخص الجانب المتعلق بتعزيز حرية الصحافة و حق المواطن في الاعلام ستعمل الحكومة في اطار تطبيق برنامج عملها على ترقية و تحسين ضبط المجال الاعلامي الوطني بكل مكوناته وكذا على تلبية حق المواطنين في الاعلام.
فيما يخص تعزيز حرية الصحافةي يتعلق الامر بالسهر على احترام حرية الصحافة المكتوبة و السمعية البصرية و على مستوى الشبكات الاجتماعية في اطار القانون و كذا السهر على تطوير وسائل الاعلام الوطنية بمختلف مكوناتها في اطار “احترام اخلاقيات المهنة”.
بخصوص حق المواطن في الاعلامي ستعمل الحكومة على ترقية حصول وسائل الاعلام على المعلومات و الوثائق و الاحصائيات و نقلها لفائدة المواطنين. و سيكون هذا المسعى الجديد مؤطرا بقانون حتى يمارس في ظل الحفاظ على الحياة الخاصة و حقوق الاخر و المصالح المشروعة للمؤسسات و كذا في اطار احترام متطلبات الامن الوطنية.
و في مجال تعزيز دولة القانون يتعلق الامر أولا بمواصلة ادخال الاحكام الدستورية الجديدة في القوانين لاسيما من خلال تحيين القوانين المتعلقة بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي و حق الحصول على المعلومات و الاجتماعات و التظاهرات العمومية و الاحزاب السياسية و الجمعيات و نزع الملكية للمنفعة العامة و كذا بظروف إخطار المجلس الدستوري بالدفع بعدم الدستورية القوانين.
ثانيا تأتي مواصلة اصلاح العدالة الذي يتضمن عدة محاور بشكل يسمح للجهات القضائية بمواجهة التحديات الجديدة التي تفرض نفسها في البلاد و مرافقة الاصلاحات الجارية في مختلف مجالات الحياة الوطنية.
ثالثا يتضمن برنامج عمل الحكومة الترقية المستمرة لحقوق الانسان حيث ستقدم الحكومة الدعم و التعاون للمجلس الوطني لحقوق الانسان لاسيما في مهامه المتمثلة في الانذار المبكر و البحث حول كل مساس بحقوق الانسان و تحسيس المجتمع حول حقوق الانسان.
و في هذا الاطار ستولي الحكومة اهتماما خاصا لآراء و اقتراحات و توصيات المجلس المتعلقة بترقية حقوق الانسان كما انها سترافق مساعي المجلس كي تستعيد مكانتها و حقوقها لدى الهيئات الدولية لحقوق الانسان.
و يخصص برنامج عمل الحكومة من جهة اخرى مكانا هاما للحكامة الاقليمية و الادارية مع مواصلة الاصلاحات و الاعمال الموجهة لتحسينها.
و بهذا الشأن ستعمل الحكومة على تعزيز اللا مركزية في جميع ميادين ممارسة القوة العمومية بما في ذلك المجال الاقتصاديي و على مراجعة قانون البلدية و الولاية مع تعزيز السلطات المحلية و توضيح كفاءاتهاي و كذا تجسيد التعاون بين البلديات. و يتعلق الامر ايضا بترقية الدور الاقتصادي للجماعات المحلية التي ستعزز بالأدوات المواتية لترقية جلب الاستثمار الى اقاليمها.
