توقيع مذكرة تفاهم بين الجزائر والموزمبيق

توقيع مذكرة تفاهم بين الجزائر والموزمبيق

أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، أن مذكرة التفاهم الموقعة بين المؤسستين التشريعيتين في الجزائر وموزمبيق تمثل خطوة نوعية نحو إرساء تعاون برلماني منتظم ومستدام بين البلدين، وتعكس الإرادة السياسية المشتركة لتعزيز علاقات الصداقة والتضامن التاريخي بين الشعبين.
وجاء ذلك في تصريح صحفي مشترك أدلى به بوغالي رفقة مارغريدا أدموغي تالابا، عقب التوقيع على مذكرة التفاهم التي تهدف إلى تطوير علاقات التعاون البرلماني بين الجانبين.
وأوضح بوغالي أن المحادثات شكلت فرصة لتبادل وجهات النظر حول سبل ترقية التعاون الثنائي في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية والطاقوية والتعليمية والبرلمانية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، مشددًا على أهمية رفع مستوى المبادلات التجارية وتشجيع الاستثمارات والشراكات بين المتعاملين الاقتصاديين بالنظر إلى الإمكانات التي يتوفر عليها الطرفان.
وأشار رئيس المجلس الشعبي الوطني إلى أن الجانبين شددا على ضرورة تكثيف التنسيق البرلماني وتعزيز التشاور داخل المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، خدمة للقضايا الإفريقية العادلة، مؤكدًا تسجيل تطابق في وجهات النظر بشأن عدد من الملفات، وعلى رأسها حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وفق قرارات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة.
كما جدد الطرفان، حسب بوغالي، التأكيد على أهمية صون الذاكرة المشتركة لنضالات الشعوب الإفريقية من أجل الحرية والتحرر، والحفاظ على الإرث التاريخي لحركات التحرر بالقارة باعتباره ركيزة لتعزيز الوعي المشترك وبناء مستقبل إفريقي قائم على السيادة والتضامن والتكامل.
وتطرقت المحادثات كذلك إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وتطورات الأوضاع في منطقة الساحل، مع التأكيد على مواقف الجزائر الثابتة الداعية إلى احترام الشرعية الدولية وتعزيز السلم والاستقرار في إفريقيا.
وأكد بوغالي التزام الجزائر، بقيادة عبد المجيد تبون، بدعم التعاون الإفريقي-الإفريقي وترقية التكامل القاري في إطار منطقة التجارة الحرة الإفريقية، معربًا عن قناعته بأن هذه الزيارة ستمنح دفعًا جديدًا للعلاقات الجزائرية-الموزمبيقية وتفتح آفاقًا واعدة لشراكة استراتيجية قائمة على التضامن والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وتتضمن مذكرة التفاهم جملة من آليات التعاون البرلماني، أبرزها تنشيط عمل مجموعات الصداقة البرلمانية، وتنظيم دورات تكوينية وندوات مشتركة، إضافة إلى تبادل المعلومات والتجارب في مجالات التشريع والرقابة البرلمانية والتسيير الإداري، بما يسهم في تطوير الأداء المؤسساتي وتعزيز الشراكة بين البلدين.