انسحاب شركات أجنبية…أزمة عميقة تضرب قطاع النفط العراقي
دخل الملف النفطي العراقي مرحلة جديدة أكثر تعقيدًا بعد سلسلة تطورات أمنية وفنية ضربت البنية التحتية وعمليات الإنتاج خلال الحرب الأخيرة لتتحول الأزمة من مجرد تعطل مؤقت في التصدير إلى تحد أعمق يطال استدامة القطاع نفسه وقدرته على التعافي السريع.
خلال الأسابيع الماضية تعرَّض عدد من الحقول والمنشآت النفطية إلى هجمات متكررة بطائرات مسيّرة مجهولة استهدفت مواقع تشغيلية وبنى تحتية مرتبطة بالإنتاج والنقل في جنوب البلاد وشمالها بما في ذلك حقول حيوية ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها ما دفع الشركات الأجنبية إلى إجلاء كوادرها ووقف أعمالها بشكل نهائي وبحسب معطيات ميدانية فإن بعض هذه الضربات لم يكن هدفها إيقاف الإنتاج بشكل مباشر فحسب بل إرباك بيئة العمل داخل الحقول وإيصال رسائل ضغط تتعلق بملفات سياسية وأمنية أوسع وهو ما انعكس سريعًا على وتيرة العمليات داخل القطاع النفطي.
