تبخرت مليارات الدولارات التي صرفها الجنرالات على البوليساريو والجزائريين مازالوا يعانون من الفقر والجوع
بينما يستعد مجلس الأمن الدولي لعقد جلسته السنوية المرتقبة في نهاية شهر أكتوبر الجاري لمناقشة تطورات قضية الصحراء الغربية ترفع فيه عصابة الجنرالات سقف طموحاتها الدبلوماسية في المحافل الدولية وتحديداً من منبر الأمم المتحدة تبرز إلى السطح تساؤلات حارقة تتجاوز حدود القاعات المغلقة لتصل إلى طوابير المواطن البسيط الباحث عن لقمة العيش وسط النفايات فتصريحات عدد من نشطاء حول صرف الجنرالات عشرات مليارات دولار لدعم البوليساريو هل ستمر مرور الكرام ام تفجر بركاناً من الجدل حول أولويات الإنفاق في بلد يسبح فوق بحار من الغاز والنفط.
حسب التقارير الأخيرة وضعت العصابة الحاكمة بالبلاد نفسها في خانة الدول المانحة الكبرى متجاوزةً في نسب الإنفاق على المساعدات الخارجية دولاً صناعية كبرى وإلغاء ديون مستحقة لصالح دول افريقيا بقيمة مليار ونصف دولار وإلحاقها بـ 5 مليارات دولار كمنح مباشرة يطرح علامة استفهام كبرى ؟؟؟ هل بلغت الرفاهية في الداخل الجزائري حداً يجعلنا نوزع الفوائض على الخارج؟ و بينما تتحدث الأرقام الرسمية عن دعم الدول الهشة يرى الزوالي أن جيبه هو الأكثر هشاشة وان بطنه يتدور جوعا وأن اطفاله و البنية التحتية هي الأولى بهذا الدعم والكرم حيث يرى المحللون أن هذا الكرم الحاتمي ليس مجرد عمل إنساني بحت بل هو أداة استراتيجية الدبلوماسية المالية لشراء المواقف الدولية وتثبيت محاور نفوذ معينة وهنا يبرز الملف الأكثر إثارة للجدل قضية الصحراء الغربية حيث يتهم منتقدون السلطة باستنزاف خزينة الدولة لتمويل جبهة البوليساريو وضمان ولاء بعض الدول الأفريقية لهذا الملف معتبرين أن عيون إبراهيم غالي كبدت المواطن ضياع فرص حقيقية في التنمية والعيش الكريم فبينما تُضخ المليارات في قضية البوليساريو يواجه الشباب خيارين أحلاهما مر فالبؤس في الداخل أو الحرقة نحو المجهول والموت على ضفاف اروبا و من الصعب إقناع المواطن الذي يرى بلاده كقوة طاقوية عالمية بأن عليه الصبر على غلاء المعيشة ونقص الخدمات الأساسية في حين يسمع في الأخبار عن هبات بمليارات الدولارات تخرج من الخزينة بلمحة بصر فمساعدة الشعوب الفقيرة مبدأ نبيل لكن القاعدة الأخلاقية والسياسية تقول إن الأقربون أولى بالمعروف إن الاستمرار في سياسة تصدير الأموال مقابل استيراد الولاءات السياسية والاعترافات الوهمية قد يحقق انتصارات دبلوماسية خداعة لكنه يهدد الجبهة الداخلية التي هي صمام الأمان الحقيقي لأي دولة تفكر في مصلحة مواطنيها..
