لعنة ونحس الكلب تبون يصيب البابا ليو الثالث

لعنة ونحس الكلب تبون يصيب البابا ليو الثالث

أصبح الحديث عن النحس الدبلوماسي الذي يتبع رئيسنا المبجل المخنث تبون في صالونات السياسة ومقاهي العاصمة يغني عن قراءة نشرات الأخبار فلم يعد الزوالي البسيط يشغل باله بارتفاع الأسعار أو انهيار عملة الدينار بل بات يحصي ضحايا يد النجس تبون التي تمتد للسلام الرئاسي وكأنها “عصا موسى” ولكن بالعكس فعصا موسى كانت تفلق البحر أما هذه اليد القذرة فتقلب الموازين وتزرع الخراب في مكاتب الفاتيكان وقصور الكرملين وتحرق الأخضر واليابس بايران وفنزويلا وربوع دول الجوار.

إنها ظاهرة سياسية فريدة من نوعها تستحق أن تُدرس في أكاديميات العلوم السياسية تحت عنوان:(فن إسقاط الأنظمة وزعماء المنطقة فقط بلمسة يد من النجس تبون ) والتاريخ القريب خير دليل على ذلك فمن يحظى بشرف الاستقبال الرئاسي في عاصمتنا الموقرة عليه فوراً أن يحجز تابوثا لجنازته او مقعداً في المستشفى أو يجهز نفسه لغارة جوية عاجلة وطوفان شعبي غاشم و البابا ليو الثالث الذي لم يكفّ المحللون والمطبلون عن التغزل بحكمة زيارته للجزائر وجد نفسه فجأة في معركة شرسة مع سرطان الرئة بعد أيام من عناق تاريخي مع النجس تبون جعل “قداسة البابا” يتساءل بمرارة عما إذا كانت بركات القذر تبون تأتي دائماً مصحوبة باستئصال عضوي اما بالحديث عن الزعيم الفنزويلي الذي جاء يبحث عن تحالفات فارغة فقد غادر مطار هواري بومدين ليفاجأ بعد أيام قليلة بأنه يقضي إجازته القسرية في زنزانة بواشنطن وكأنه بطاقة بريدية ملغمة الى أرسلت بالخطأ الى الشخص الخطأ اما الكلام عن الرئيس الإيراني الذي استقبل رئيسنا المبجل بكل حفاوة وترحاب في بلده لم يحظَ بفرصة هضم وجبة الغداء السياسية مع الجيعان تبون حتى جاءته الهدية الأمريكية القاتلة عبر غارة دقيقة أنهت حياته في الأسابيع التالية مباشرة بعد زيارة الزعيم وحتى الجيرة الإقليمية لم تسلم من نحس تبون فالاخت الصغرى تونس التي مدّت يد الوئام والشراكة معنا تحت قيادة الاحمق قيس سعيد لم تجد في نهاية المطاف سوى ريح الطوفان العاتية وكأن لعنة البرتوكول النحس امتدت لتشمل كل من يجرؤ على الاقتراب من حضرة الزعيم المنحوس وأمام هذا الغضب الإلهي يقف الزوالي المقهور مكتوف الأيدي متسائلاً: كيف يمكن التعايش مع رئيس تُقاس إنجازاته السياسية بعدد ضحاياه الزعماء فقط بالمصافحته؟ حيث أصبح الشعب يتجنب حتى مجرد النظر إلى التلفاز أثناء بث مراسم الاستقبال او حتى خطابات المخنث تبون الشهرية خشية أن تنتقل عدوى النحس المبارك عبر الشاشات الذكية إلى منازلهم واطفالهم حيث باتت الأجهزة الأمنية تفكر في استبدال السجاد الأحمر برشّ الملح وبخور التمائم قبل وصول أي ضيف رسمي درءاً لما قد تخفيه الأقدار خلف الابتسامة البلهاء لعمي تبون فصار المواطنون يتمنون لو أن رئيسنا المفدى يقاطع العالم بأسره ويجلس وحيداً في قصره دون أن يستقبل أحداً رأفةً بملوك الأرض ورؤسائها الذين باتوا يرتجفون خوفاً من بطاقة الدعوة الرسمية الى حظيرة الجزائر…