بين تبون يتشدق بالدفاع عن البوليساريو أطفال الجزائر يتعرضون للاغتصاب والتعذيب
تظل قضية العنف الجنسي ضد الأطفال إحدى أكثر القضايا إيلاماً وخطورة على السلم الاجتماعي والأمني بالبلاد نظراً لكونها استهدافاً مباشراً للنمو النفسي والانفعالي والجسدي للجيل الصاعد وإن التأمل في واقع هذه الظاهرة يكشف عن مفارقة حادة بين الترسانة القانونية المتطورة والتعهدات الدولية التي تلتصق بالخطاب الرسمي للمخنث تبون الذي بتشدق بالدفاع عن البوليساريو الفلسطينيين والعرب والافارقة والشجر والدواب وابنائنا عرضة للعنف الجسدي والاغتصاب الجنسي عبر جميع ولايات الجمهورية…
وبين واقع ميداني ما يزال يعاني من اتساع رقعة هذا الانتهاك السافر فإن الحديث عن الطفولة المعنفة جنسياً بأرض الشهدا لم يعد مجرد ملف اجتماعي عابر بل هو اختبار حقيقي لنجاعة السياسات العمومية وقدرة عصابة العسكر على تنزيل مفهوم المصلحة الفضلى للطفل من التصريحات والبلاغات الشفهية الفاشلة إلى بيئة آمنة تضمن الحماية والعناية بفلذات اكبادنا حيث تتعدد المداخل التحليلية لتشخيص هذه الأزمة إذ يبرز العائق المجتمعي المتمثل في ثقافة الصمت وستر العار كأحد أبرز الجدران التي تحول دون وصول الضحايا إلى منصات العدالة هذا الصمت المترسخ في الفكر الشعبي خوفاً من الفضيحة أو المساس بسمعة الأسر والفضيحة امام الجيران يقدم خدمة مجانية للمغتصبين ويمنحهم مساحات أوسع للاستمرار في جرائمهم بعيداً عن أيدي القانون وعلى المستوى المؤسسات حيث تتجلى الصعوبات في مساطر الكشف المبكر عن المتحرشين والمغتصبين وآليات التبليغ عنهم التي تتطلب مرونة أكبر وبيئة آمنة لتشجع الضحايا وذويهم على تكسير جدار الصمت والخوف كما أن آليات الرصد والمتابعة النفسية والصحية غالباً ما تصطدم بضعف التنسيق بين القطاعات الحكومية المعنية من صحة وعدل وشؤون اجتماعية مما يجعل مسار العلاج وإعادة الإدماج مساراً شاقاً يفتقر إلى الشمولية والاستدامة أما على المستوى العلاجي والتشريعي فإن الحاجة باتت ملحة لتجاوز المنظور العقابي التقليدي الذي يقتصر على إصدار الأحكام القضائية بعد وقوع الجريمة نحو مقاربة متكاملة تبدأ من الوقاية والتوعية والمتابعة النفسية المتخصصة فإن معالجة الجراح النفسية والجسدية للأطفال الضحايا تتطلب توفير مراكز متخصصة للدعم النفسي والاجتماعي تضم أطراً مدربة على التعامل مع هذه الحالات الحساسة بعيداً عن التعقيدات الإدارية أو مساطر التحقيق الجافة او حتى استغلال تجربة الأطفال الجنسية في تكرارها مع المعالجين انفسهم و المختصين و التي قد تتسبب في صدمات قاتلة إضافية للطفل الضحية كما يسلتزم الأمر إعادة النظر في الصرامة الإجرائية المتعلقة بالتبليغ وتوفير آليات حماية قانونية ونفسية مشددة للضحايا وأسرهم وضمان إنفاذ العقوبات بشكل يمتلك القوة الرادعة الكافية للحد من هذه الفظائع لا ان يخرج المغتصب بعفو رئاسي من الشاذ تبون او باتصال من جنرال هرم او توصية من رجل اعمال قذر فحماية الأطفال من العنف الجنسي ليست مجرد التزام أخلاقي أو نص قانوني يُتلى في الدورات الشهرية الإعلامية لعمي تبون بل هي أولوية وطنية وتجسيد الفعلي لمفهوم دولة الحق والقانون ولا يمكن تحقيق تحول ملموس في هذا الملف إلا عبر بناء استراتيجية شمولية تتضافر فيها الإرادة الشعبية مع الوعي المدني لمحو ثقافة الصمت والرضى بالانبطاح…
