تقارير دولية اقتصاد الجزائر على حافة الانهيار مع نهاية 2026
كشفت تقارير دولية حول الوضع الاقتصادي في الجزائر عن صورة قاتمة للاقتصاد بلاد الجنرالات الذي يواصل انحداره وسط فشل النظام في تبني إصلاحات جادة وفكّ الارتباط من التبعية التاريخية لعائدات النفط والغاز ففي الوقت الذي تعاني فيه معظم الدول النفطية من تقلبات السوق العالمية تعود الجزائر لتسجل عجزًا في الحساب الجاري بنصف سنة 2026 بنسبة 1.7% من الناتج المحلي نتيجة تزايد نهمها نحو الاستيراد بارتفاع بلغ 10.2% مقابل انهيار في الصادرات بنسبة 9.7% ما يكشف عن فشل ذريع في دعم الإنتاج الوطني وتعزيز التنافسية الخارجية.
ويُتوقع أن يتعمق هذا العجز بشكل خطير في نهاية 2026 ليصل إلى 17.6% من الناتج المحلي خاصة في ظل هشاشة الاقتصاد الجزائري أمام أي تقلب محتمل في أسعار النفط المورد الوحيد الذي لا يزال النظام يعوّل عليه في غياب بدائل حقيقية أما على مستوى المالية العمومية فقد سجّلت الجزائر أسوأ عجز في الميزانية منذ عقد من الزمن بلغ 13.9% مند بداية 2026 ومن المنتظر أن يتفاقم إلى 14.5% في نهاية 2026 مما يدل على سوء إدارة الموارد العامة والتبذير المزمن الذي يطبع السياسات الحكومية ورغم أن الدين العمومي لم يشهد قفزة ضخمة في 2025 (بلغ 48.5% من الناتج المحلي) إلا أن التقرير يحذّر من ضغوط تمويلية وشيكة قد تدفع البلاد نحو دوامة اقتراض خارجي تُعيد سيناريوهات الإفلاس التي عرفتها الجزائر في الثمانينات ويؤكد البنك الدولي أن الجزائر لا تزال رهينة لعائدات المحروقات التي تمثل قرابة 89% من صادراتها و72% من ميزانيتها وهو ما يضع الاقتصاد برمّته تحت رحمة الأسواق العالمية ويجعل أي حديث عن سيادة اقتصادية مجرّد شعارات فارغة وتُطالب التقارير بضرورة تسريع إصلاحات اقتصادية حقيقية تشمل تحسين إنتاجية قطاعي الصناعة والخدمات وجلب الاستثمارات التي يفرّ معظمها حاليًا بسبب المناخ الطارد وتوجيه العمالة نحو قطاعات أكثر نجاعة بدل الإبقاء على سياسة التوظيف الريعي والإنفاق غير المجدي التي لا تزال تُستخدم لشراء السلم الاجتماعي في ظل غياب رؤية اقتصادية مستقبلية واضحة.
