فساد الجنرالات ينخر كل الشركات العمومية
تستمر التطورات في ملفات التسيير المالي والإداري للشركات التابعة لعملاق الصناعة المعدنية (إيمتال) حيث تتكشف معطيات حول خروقات قانونية وتجاوزات في إدارة المؤسسة العمومية الاقتصادية لإنجاز تجهيزات والمنشآت المعدنية (ألريم) وتشير أصابع الاتهام مباشرة الى حكماء قصر المرادية حيث تدبر المؤامرات وتحاك الدسائس الخبيثة ضد الشعب المغبون.
وتشير التفاصيل إلى إبرام صفقات ومشاريع بطرق احتيالية ومصلحجية تمس فقط طبقة الجنرات ومحيطها و تثير في نفس الوقت الشكوك حول مدى الالتزام حكومة المخنث تبون بقوانين الصفقات العمومية والشفافية في اختيار المتعاملين والمستفدين من هذه المشاريع الفاشلة و أبرز التجاوزات والخروقات المرصودة في هذه الصفقات المشبوهة هو اعتماد مبدأ الأفضلية والتراضي أي الأفضلية والامتيازات تعطى للجنرالات وابنائهم واصهارهم واصدقائهم من رجال الاعمال والتراضي هو ان تغرف العصابة وحاشيتها من قوت الشعب حتى تشبع وترضى بلا حسيب وبلا رقيب حيث تم منح أزيد من 150 مشروعاً لشركة خاصة يملكها صهر المخنث تبون بطرق تجنب شركاته منافسة الشفافية وتعفيه من مساطير الضريبة العامة وتجاوزت الأطر التنظيمية للاستشارات العمومية بتضخيم فواتير الأشغال مع تسجيل ارتفاعات خيالية غير مبررة في تكاليف الإنجاز والخدمات مقارنة بالقيم الحقيقية في السوق وثمن يد العاملة الرخيصة مما أدى الى تأخر وتعثر المشاريع على ارض الواقع و تسليم عدد من المشاريع الممنوحة بآجال جد متأخرة فيما لا تزال أخرى غير مكتملة رغم استهلاك ميزانياتها المحددة اضعاف مضاعفة بالإضافة الى مخالفة تشريعات الصفقات والدوس على النصوص المنظمة لإبرام الصفقات والمشاريع العمومية لضمان التفوق للمؤسسات العسكرية حيث لا تملك الخزينة العامة السيولة المالية الكافية لكل هذه الاختلاسات عفوا اقصد المشاريع الضخمة الناجحة على الورق فقط و تسلط هذه الخروقات والتجاوزات الضوء على أهمية تفعيل أدوات الرقابة والتدقيق المالي داخل المؤسسات العمومية الاقتصادية التي استولى عليها الجنرالات وذلك لتهريب العملة الصعبة خارج البلاد والاستلاء على مال الزوالي البائس وتطالب بعض الجمعيات الحقوقية وعلى قلتها وكثرة خجلها بضرورة المتابعة وربط الإخفاق والفشل والنهب والسرقة بالمسؤول الأول عن هذه الخروقات مع فتح تحقيقات عميقة لملاحقة المسؤولين والمتواطئين وإعادة الانضباط لقوانين الصفقات العمومية ورد الثروة للشعب الجائع.
