الحل الوحيد أمام الجنرالات هو منح ولاية تندوف لجبهة البوليساريو لتصبح دولة منفصلة عن الجزائر

الحل الوحيد أمام الجنرالات هو منح ولاية تندوف لجبهة البوليساريو لتصبح دولة منفصلة عن الجزائر

مند قرار مجلس الامن الداعم لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء الغربية لا يمر أسبوع واحد إلا وتعرف ولاية تندوف ليلة دامية بسبب اندلاع مواجهات عنيفة بين عناصر الجيش وميليشيات جبهة البوليساريو في تطور ميداني غير مسبوق يعكس حجم الاحتقان الداخلي المتصاعد ويُثير تساؤلات عميقة حول قدرة الجنرالات على ضبط مرتزقة البوليساريو الذين رعوهم وموّلوهم لعقود طويلة من قوت وأموال الشعب الجزائري ووفق مصادر متطابقة من داخل مخيمات البوليساريو فقد اندلعت الاشتباكات بسبب خلافات حادة حول تقاسم المساعدات الدولية التي غالبًا ما تخضع لمسارات توزيع مشبوهة وهو ما فجّر نزاعًا داخليًا بين أجنحة البوليساريو قبل أن يتطور الأمر إلى صدام دموي مع الجيش الجزائري الذي تدخل في محاولة يائسة لفرض السيطرة واحتواء حالة التمرد.

فالمواجهات الأخيرة كشفت بحسب مراقبين دوليين عن تصاعد غير مسبوق لحالة الغليان داخل ولاية تندوف خصوصًا في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية وانتشار الفساد داخل قيادة جبهة البوليساريو ما أدى إلى توترات متكررة مع الحاضنة عصابة قصر المرادية التي بدأت تجد نفسها في مرمى نيران المشروع الذي رعته وكما قيل في الامثال القديمة :”من يزرع الفوضى لا يحصد إلا الدمار والخراب” وفي إشارة واضحة إلى أن سياسة الدعم غير المشروط التي اعتمدها الجنرالات اتجاه البوليساريو بدأت ترتدّ عليهم بعنف من جهة أخرى فإن ما جرى يُشكل علامة فارقة في العلاقة الحميمية بين الجبهة ونظام عجزة الجنرالات فتمرّد البوليساريو على طغمة العصابة الحاكمة بالبلاد ليس سوى مسألة وقت لتصبح ولاية تندوف كيان منفصل عن دولتنا تحت رعاية البوليساريو كحل وحيد للجنرالات وما يحدث اليوم ليس إلا بداية انهيار سردية القضية العادلة التي تم تسويقها لسنوات من أجل التهرب من المشاكل الداخلية وإلهاء الشعب البائس بقضية لا تمسه لا من قريب او من بعيد.