سكوب هكذا يسرع الجنرالات من انهيار الاقتصاد الجزائري عبر استحواذ على المشاريع الكبرى
في عهد الديكتاتور والسفاح الجنرال شنقريحة تواجه المؤسسة العسكرية ببلادنا انتقادات كبيرة عقب التدخل والسيطرة على الأنشطة الاقتصادية والدخول في استثمارات كبيرة في عدة قطاعات مهمة وحيوية في الجزائر آخرها إنشاء فنادف وشركات الاستيراد وشركات لتصدير التمر وبعض الخضر منها البطاطس.
حيث الانتقادات تصاعدت بشكل كبير للغاية عقب إعلان الجنرال شنقريحة دخول الجيش الجزائري في مجال السياحة والفلاحة ونفخ العجلات لحل الأزمة التي نشبت مطلع العام الماضي بسبب فضيحة استيراد عجلات السيارات ليكتشف بعد ذلك عدم وجود أزمة من الأساس وبدت كأنها مفتعلة لتسهيل استثمارات الجيش في هذا القطاع وأمام سيطرة الجيش على كل المشاريع الكبرى وتصدّره المشهد بما يزيد من حالة الغضب الشعبي ضد المؤسسة بدأت القيادات الحالية الإسراع بتأسيس عدد من الشركات للاستثمار في عدة قطاعات بعيداً عن اسم المؤسسة العسكرية وإن كانت تابعة لها تماماً لأن تقارير دولية حذرت من مخاطر توسع الإمبراطورية الاقتصادية العسكرية في الجزائر وقالت التقارير إن الاقتصاد العسكري بالجزائر تطور إلى ما هو أبعد من الاحتياجات العسكرية ليشمل جميع أنواع المنتجات والخدمات وأكدت أن العسكر يهيمنون على نسبة تتراوح بين 60 إلى 80 بمئة من الاقتصاد الجزائري ويستحوذون على 90% من أراضي الجزائر ويسخرون الجنود للعمل مجاناً في مشاريعهم فينافسون بذلك أصحاب المشاريع الأخرى الخاصة المدنية ولهذا تزايد الجدل حول دور الجيش في الجزائر لأن جنرالات الجيش يتحكمون في كل شيء بالبلاد ولا يريدون لأي أحد أن ينافسهم ولذلك عجلة الاستثمارات شبه متوقف وهذا يلخص كيف يتصرف الجيش وكأنه دولة داخل الدولة فمنذ وصول الجنرال شنقريحة إلى السلطة زاد الجيش من نطاق انتشاره بسرعة كما أنه بات يقاتل بكل قوته للدفاع عن هذا الهولدينغ العسكري في حين أن الشائع في الجزائر هو أن الجيش يقوم بهذه المشاريع لمصلحة البلاد وتحصل كل مصانع الجيش وشركاته على إعفاء كامل من الضرائب والجمارك بما يتضمن إعفاء منشآت الجيش الاقتصادية من الضرائب العقارية المفروضة على سائر المنشآت الأمر الذي يسمح لها بتقديم المنتجات والخدمات بأسعار أقل من نظيرتها المدنية مما سيقتل المنافسة ويدعم احتكار الجيش مما سيؤدي إلى انهيار اقتصاد الجزائر.
