فتات المساعدات الدولية الذي يمنحه الجنرالات للبوليساريو يشعل مخيمات تندوف

فتات المساعدات الدولية الذي يمنحه الجنرالات للبوليساريو يشعل مخيمات تندوف

لم تعد مخيمات تندوف مجرد سجن مفتوح يئن تحت وطأة القهر بل تحولت في الساعات الأخيرة إلى ساحة حرب حقيقية حيث كُسرت لغة التحالف الهش لتنطق بدلاً منها أفواه البنادق في تطور خطير يقلب الطاولة على الجميع شهدت المنطقة الغربية مواجهات مسلحة عنيفة ومباشرة بين وحدات من الجيش الوطني وعناصر من ميليشيات البوليساريو في مشهد يؤكد أن الوحش الذي تم تسمينه لسنوات بدأ يعض اليد التي امتدت إليه ويفكر في الاستقلال بذاته على أرضنا…

نقل شهود عيان من قلب الحدث تفاصيل تقشعر لها الأبدان إطلاق نار كثيف دوي انفجارات هزت أركان المخيمات وحالة من الاستنفار القصوى لم تكن هذه المرة مناورات أو استعراضات فارغة بل كانت مواجهة كسر عظم استُخدمت فيها الأسلحة المتوسطة والخفيفة فتلك النيران لم تندلع من فراغ بل كانت شرارة لغضب مكتوم وانفجار لصراع المصالح الذي وصل إلى طريق مسدود ووفقاً للمصادرنا فإن السبب المباشر لهذا الاقتتال الدامي يعود إلى خلافات حادة حول كعكة المساعدات الإنسانية التي ترسل للمحتجزين على أراضينا و هذا الصراع المحموم على توزيع الموارد التي تصل إلى المخيمات لم يكن وليد اليوم حيث تحولت المساعدات الدولية من حق المحتجزين والمعتقلين إلى غنائم حرب يتصارع عليها قادة الميليشيات مع جنرالات الشر عندنا وفي محاولة عناصر البوليساريو فرض منطق العصابات وتوسيع نفوذهم داخل المخيمات مما استدعى تدخلاً مباشراً من الجيش الوطني لإعادة ضبط الإيقاع بالقوة وفرض السيطرة على الوحش المشوه حيث بدا واضحاً أن الميليشيات الانفصالية بدأت تشعر بفائض القوة وهشاشة حكم الجنرالات مما دفعها لمحاولة التمرد على الأوامر العسكرية المباشرة من قصر المرادية وهو ما واجهه الجيش الوطني بالرصاص ناري والقتل السريع بغير سابق انذار حيث إن تحول مخيمات تندوف إلى ثكنة للصراعات البينية يضع المنطقة أمام سيناريوهات قاتمة فبينما يصر قادة الميليشيات على مقامرتهم بمصير الآلاف من المحتجزين يجد قادة الجنرالات أنفسهم اليوم في مواجهة مباشرة مع كيان صنعوه بيدهم لكنه اليوم يخرج عن السيطرة ويطمع في السيادة والريادة ويعلن حالة من التمرد والخروج عن السيطرة يمكن ان تقلب الطاولة على رؤوس عجزة الجنرالات وتجعلهم يندمون حيث لا ينفع الندم…