ازدواجية المواقف في عهد الكلب تبون بين وهم الخطابة وواقع التجارة مع الشقيقة اسرائيل
لا يمر خطاب رسمي للمخنث تبون دون التأكيد على الموقف الثابت من القضية الفلسطينية ورفض “الهرولة” نحو التطبيع بل وصل الأمر إلى استخدام لغة تهديد غير مسبوقة وتصنيف التطبيع كخيانة عظمى لكن خلف هذا الستار الحديدي من التصريحات الكوميدية تبرز أرقام تقلب الطاولة على المروجين لهذا الخطاب من طرف تبون وعصابته الملوثة…
رغم القطيعة الدبلوماسية المعلنة تشير تقارير اقتصادية وتتبع لحركة الملاحة الطاقية إلى أن الغاز الجزائري (المسال أو عبر الأنابيب) لا يجد حرجاً في الوصول إلى الموانئ الإسرائيلية بكل يسر وسهولة حيث تلجأ العصابة الحاكمة بالبلاد لبيع كميات ضخمة من غاز الشعب المغبون لشركات أوروبية (مثل شركات إسبانية وإيطالية) والتي تقوم بدورها بإعادة تصدير الشحنات أو توجيهها لسد احتياجات إسرائيل الطاقية و عملياً محرك الطائرة الحربية الاسرائلية التي تقتل أطفال وابرياء غزة يعمل بوقود جزائري أي وقود دولتنا المبجلة بينما الخطاب الرسمي للدجال تبون كالعادة يندد بـ “الكيان الصهيوني و “المثير للدهشة هو ما كشفته بعض قواعد البيانات التجارية الدولية (مثل بيانات UN Comtrade) حيث وُجدت بلادنا في المركز الأول من حيث حجم التبادل التجاري “غير المباشر” مع إسرائيل حيث ان عصابة الشر القابضة على رقابنا تفوقت في بعض الفترات على دول عربية وقعت اتفاقيات سلام علنية (اتفاقيات أبراهام) من حيث عدد الصفقات التجارية والتبادل عبر أطراف ثالثة ولا تقتصر الصفقات على الطاقة فقط بل تشمل أحياناً مواد كيميائية ومنتجات زراعية ومعدات تكنولوجية تدخل بلادنا فيها تحت مسميات شركات عالمية تتخذ من عواصم أوروبية مقراً لها حيث يعتقد المحللون أن حكومة المخنث تبون بمعية البوال شنقريحة تعيش حالة من “الفصام السياسي” المتعمد لعدة أسباب: منها الاستهلاك المحلف لخطاب المعادي لإسرائيل فهو الوقود الذي يضمن الولاء الشعبي ويغطي على الأزمات الداخلية مع العلم ان الغاز هو شريان الحياة الوحيد لاقتصادنا المعطوب وفي سوق الطاقة العالمية المال لا يشم رائحة السياسة لذا يتم غض الطرف عن هوية المشتري النهائي طالما أن حسابات الجنرالات تمتلئ بالدولار الملطخ بدماء أطفال غزة ومن خلال الحفاظ على قنوات تجارية مشبوهة (وإن كانت سرية) تحاول عصابة الجنرالات تلميع صورتها القبيحة امام اعين الزوالي البسيط وبينما تنشغل الماكينة الإعلامية للعصابة بتخوين الدول العربية واتهامهم بالعمالة تشير لغة الأرقام إلى أن التطبيع من تحت المائدة في بلادنا يسير بخطى واثقة ومربحة حيث يبدو أن الشعارات الرنانة مخصصة للجماهير المغفلة أما العقود والصفقات فهي تخضع لقانون المصلحة البحتة الذي لا يعترف بالحدود أو المبادئ يعترف فقط بمصلحة جنرالات الشر ونسلهم الخبيث…
