رمضان بين قدسية الشعائر في بلاد المسلمين وتحديات الانفلات الأخلاقي وانتشار الدعارة فيه بالجزائر

رمضان بين قدسية الشعائر في بلاد المسلمين وتحديات الانفلات الأخلاقي وانتشار الدعارة فيه بالجزائر

يعتبر شهر رمضان المبارك في بلادنا محطة بارزة لانتشار الرذيلة والفساد وازدهار تجارة بيع الأطعمة الفاسدة ولحوم الحمير والبغال حيث أنه في السنوات الأخيرة بات رمضان يشهد بروز ظواهر سلبية تثير قلق الرأي العام تتراوح بين محاولات الغش الغذائي الخطيرة وانتشار سموم المخدرات التي لم تعد تفرق بين جنس أو سن وازدهار الدعارة الجنسية والمثلية في عز نهار رمضان لتشهد اوجها بعدة انتهاء صلاة المغرب….

رغم تمسك العائلات بالأطباق التقليدية الأصيلة لمطبخ دول الجوار إلا أن المخاوف من “مافيا اللحوم” تطفو على السطح مع كل موسم تظهر بين الحين والآخر تقارير عن ضبط مذابح غير شرعية تحاول تسويق لحوم (كالحمير والبغال) على أنها لحوم أبقار واكباش بل يوجد من يبيعها على هيئتها الطبيعية ويقول انها رخيصة مقارنة مع باقي ثمن لحوم المواشي الأخرى و شرعاً هذا البيع والشراء والاستهلاك محرم تماما استنادا إلى التوجيه القرآني الذي حدد الغاية من خلق هذه الأصناف كما في قوله تعالى”:وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ” (سورة النحل الآية 8) فالآية الكريمة واضحة في أن الأصل في هذه الحيوانات هو الركوب والزينة وهو ما يجعل تقديمها على الموائد الجزائرية ليس فقط صدمة للذوق العام بل مخالفة للمقصد الشرعي والاجتماعي والأخلاقي و في شق آخر لا يقل خطورة يدق المختصون ناقوس الخطر بشأن تزايد ترويج واستهلاك المخدرات والمؤثرات العقلية وازدهار تجارة الجنس والمثلية خلال الشهر الفضيل ضاربين بعرض الحائط كل القيم الإسلامية والوازع الديني في تحد واضح لشرع الله عز وجل و الملاحظ مؤخراً هو “تغلغل” هذه الظاهرة في أوساط غير مسبوقة:الإناث والقاصرون: لم تعد هذه الآفة محصورة في فئة معينة بل امتدت لتطال تلميذات وتلاميذ المدارس حيث يرى محللون أن تراجع الدور الرقابي للأسرة تزامناً مع انتشار الفقر والجهل والدعارة كمصدر لكسب القوت اليومي ساهم في رواج هذه النجاسة في البلاد…