في رمضان انتعاش زيارة المشعوذين وبيع الأعشاب ولوازم السحر والحيوانات المحنطة

في رمضان انتعاش زيارة المشعوذين وبيع الأعشاب ولوازم السحر والحيوانات المحنطة

مع الأيام الأولى لشهر رمضان إذا قمنا بتحليل بسيط للأوضاع والاحوال المريرة التي نعيشها بارضنا المنكوبة والوقائع والاحداث التي تدور من حولنا ستشعر حتما بالدهشة والاستغراب….

ففي بلادنا أرض البغض والحسد حيث تنتشر الامراض الجنسية المعدية بشكل خطير وتفتقر جل مستشفياتنا لابسط المعدات كقارورات الاوكسجين والمضادات الحيوية والحقن وحتى وان وجدت هذه المعدات فإنها لا تكون معقمة ونظيفة حيث تنشر الامراض بين الشعب المغبون اما الإهمال الطبي وتأخير المواعيد والمحسوبية والرشاوى فحدث ولا حرج وجل المستشفيات تجدها بالقرب من حظائر المزابل و قنوات الصرف الصحي وقلة الأطباء والممرضين جعلت الطبقة الميسورة تفضل العلاج في فرنسا او اسبانيا وامام كل هذه الازمات و التخبطات والفشل الذريع في تسيير البلاد والعباد ماذا يفعل الزوالي لحل مشكلة الصحة والعلاج هل يقوم هو الآخر بانتفاضة واحتجاج ضد الأوضاع المزرية بالبلاد والمطالبة بمعاقبة عصابة الشر المسؤول الأول عن الفقر والامراض والمجاعة المنتشرة في البلاد لا لا طبعا فلحل مشكل الصحة والعلاج اتجه الشعب المغبون عن بكرة ابيه نحو الطب البديل فقد عاد المواطنون مجبرين غير مخيرين الى زيارة المشعوذين في عز رمضان من أجل العلاج البديل والتقليدي بدءا من استخدام الطلاسم والأعشاب والوخز بالإبر وصولا إلى أساليب أكثر غرابة مثل “التربنة” trephine وهي عملية قديمة يزال فيها جزء من عظم (الجمجمة) والكي بالنار في مختلف أجساد الجسم بأساليب قديمة همجية أصبحت محظورة في كل الدول الراقية بل هناك بركة مائية قذرة تفوح منها رائحة القذارة والاوساخ يعتقد فيها ان من استحم فيها عاريا وتلطخ بترابها فإنها ستشفيه من كل أمراضه ومشاكله فاصبحت البركة تمتلأ بالإناث والذكور وبشهر رمضان والكل عرايا متسخين بالوحل والغريب في الامر ان مثل هذه الأمور تقوم حكومة العسكر بالترويج لها عبر قنواتها و اعلامها وتؤكد على فعالية ونجاعة طب الأعشاب و المعتقدات المتخلفة وهو ما يخدم مصالحهم و يجعلهم في منئ عن الثورات و الاحتجاجات طالما ان الشعب يؤمن بان الأعشاب و الطين والطلاسم افضل من العلم والطب…