أمهات عازبات وبكارات صينية وجيل من خليط الأجناس هذا هو حال الجزائر الجديدة…
تشهد الساحة الاجتماعية في الآونة الأخيرة تصاعداً في وتيرة نقاشات حادة حول ظواهر كانت تصنف في خانة “المسكوت عنه” فبينما يتمسك المجتمع في ظاهره بقيم المحافظة تبرز إلى السطح معطيات تشير إلى وجود سوق موازية تعتمد على “تجارة الجنس” وتنامي نشاطات غير أخلاقية تثير تساؤلات حول الهوية الجزائرية والأمن الاجتماعي ببلادنا المغبونة تحت حكم العسكر.
لم يعد الأمر سراً في أروقة الأسواق السوداء فقد أغرقت المنتجات الصينية المعروفة بـ “غشاء البكارة الاصطناعي” الأسواق الموازية بأسعار زهيدة هذا المنتج الذي يُسوق كحل سريع لـ “ترميم الشرف” بنات الجزائر يعكس تناقضاً صارخاً بين الواقع المعيش والضغط الاجتماعي حيث إن سهولة الاقتناء وتوفير هذه المنتجات عبر منصات التواصل الاجتماعي وتوصيل منزلي عبر مختلف ولايات الجمهورية بكل يسر وسهولة ورخص في الاثمان ويحذر أطباء من المواد الكيميائية المكونة لهذه الأغشية التي قد تسبب التهابات حادة وسرطان الرحم وفي ظل التوسع العمراني السريع برزت ظاهرة ما يسمى محلياً بـ “دور التسامح” ورغم أن قانون عصابة الجنرالات ينظم تجارة الجنس والدعارة بصرامة إلا أن السكنات الغير القانونية و”الشقق المفروشة” تحولت إلى بؤر تنشط في دعارة الغلمان والمومسات وظاهرة تركيب البكارة المطاطية لم تعد تقتصر على الولايات الكبرى كوهران والجزائر و عنابة وغيرها من ولايات الجزائر بل امتدت للمناطق المعزولة والنائية و تشير تقارير رسمية إلى أن “رخص الثمن” بالجزائر مقارنة بدول الناشطة حنسيا كطايلاند والبرازيل جعلت من بلادنا وجهة مفضلة لـ “سياحة الجنسية” عابرة للقارات تضم خليجيين أوروبيين وأفارقة والنتيجة الحتمية لهذا الانفلات هي الارتفاع المهول في عدد الأمهات العازبات لكن الملاحظة الأبرز في السنوات الأخيرة هي التنوع العرقي للأطفال المتخلى عنهم في مراكز الرعاية حيث نشهد اليوم جيلاً جديداً من الأطفال بملامح متنوعة جداً (اروبية إفريقية وآسيوية) وهو ما يعكس حجم الاختلاط في هذه دور الدعارة الغير القانونية خصوصا مع توافد العمالة الأجنبية كالصينيين والسياح والمهاجرين والزوار حيث إن هذا المشهد البشع الذي يجمع بين “السلع الصينية” والنشاطات غير المرخصة ودعم عصابة العسكر لهكذا نشاطات مشبوهة يضع البلاد أمام مرآة قاسية فبينما يسهل فض البكارة أو استعادتها “اصطناعياً” بأثمان بخسة في الجزائر تبقى الفاتورة الحقيقية يدفعها الأطفال مجهولوا النسب والمجتمع الذي يواجه تفككاً في نسيجه الأخلاقي والصحي ولا ننسى تحيى عمي تبون…
