الكان فضح ألاف التقارير الضالة للجنرالات على الجارة الغربية

الكان فضح ألاف التقارير الضالة للجنرالات على الجارة الغربية

لم تكن نهائيات كأس أمم إفريقيا التي احتضنها الجارة الغربية مجرد عرس كروي قاري بل تحولت إلى “مرآة” كشفت زيف الشعارات السياسية وأظهرت قوة الروابط الإنسانية بين الشعبين الشقيقين الجزائري والمغربي لكن هذه الصورة الجميلة التي رسمها المشجعون الجزائريون بعفويتهم سرعان ما اصطدمت بجدار من الترهيب والوعيد من قبل “نظام الجنرالات” في الجزائر.

منذ اللحظات الأولى لوصولهم للمملكة المغربية ضجت منصات التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو صورها مشجعون الخضر عبروا فيها عن صدمتهم الإيجابية بما شاهدوه لم تكن الصدمة من النتيجة الكروية بل من البنية التحتية المتطورة التي وجدوها في انتظارهم وتحدث المشجعون في مقاطع “تيك توك” و”يوتيوب” عن ملاعب بمواصفات عالمية وشبكة قطارات فائقة السرعة (البراق) وطرقات سيارة تربط المدن ببعضها في سلاسة تامة أحد المشجعين القادمين من وهران قال في فيديو واسع الانتشار: “كنت أظن أننا سنرى مدناً عادية لكن ما وجدناه في طنجة والرباط ومراكش يضاهي ما رأيته في عواصم أوروبية وأمريكية.. النظافة التنظيم والجمال العمراني هنا يبهر الأنفاس”. وبعيداً عن الحديث عن الحجر والأسمنت كانت أخلاق المغاربة هي الحدث الأبرز فروى مشجعونا قصصاً عن مغاربة فتحوا لهم بيوتهم ورفض أصحاب مطاعم تقاضي ثمن الوجبات مؤكدين على شعار “خاوة خاوة” “لقد غسلوا أدمغتنا لسنوات بإعلام كاذب لكن الحقيقة هنا مختلفة تماماً المغاربة استقبلونا بالورود والأحضان وشعرنا أننا في بلدنا الثاني وبين أهلنا” هكذا صرح مشجع آخر والدموع في عينيه هذه الشهادات العفوية التي نقلت الصورة الحقيقية للجارة الغربية يبدو أنها لم ترق لـ”عصابة الجنرالات” في قصر المرادية فبينما كان المشجعون يحتفلون بروح الأخوة بالمغرب كانت الماكينة القمعية في الجزائر تستعد للرد فقد أفادت تقارير حقوقية ونشطاء على مواقع التواصل بصدور تعليمات أمنية صارمة تتوعد هؤلاء المشجعين الذين “بالغوا” في مدح المغرب ووصلت التهديدات إلى حد:الملاحقة القضائية: بتهمة “نشر منشورات تمس بالمصلحة الوطنية و الاعتقال والتعذيب: فور العودة عبر المطارات بتهمة التواصل مع “جهات معادية” ثم سحب الجنسية: وهي الورقة التي لوح بها النظام الجزائري مؤخراً لترهيب كل من يخالف روايته الرسمية تجاه الجار الغربي ويرى مراقبون أن ذعر نظام العسكر من هذه الفيديوهات نابع من خوفه من انهيار “السردية” التي بناها لعقود والتي تحاول تصوير المغرب كبلد معادي يعاني من الأزمات حيث إن رؤية الزوالي البسيط للتطور والازدهار في المغرب تضعه أمام تساؤل مشروع: أين تذهب ثروات الغاز والنفط في الجزائر بينما يسبقنا الجار المغربي بخطوات عملاقة في التنمية؟ويبقى مشجع الخضر في هذه البطولة هو “البطل الحقيقي” ليس فقط بوفائه لمنتخبه بل بصدقه وشجاعته في نقل الحقيقة متحدياً آلة القمع التي تحاول خنق أصوات المحبة بين شعبينا.