أزالت الخبرة القضائية المنجزة من طرف القطب الاقتصادي والمالي الستار عن الفساد الذي عشعش في المؤسسة الوطنية للاسترجاع حيث تعرضت لتحطيم ممنهج من مسؤوليها الذين عاثوا فيها فسادا وحولوها إلى “محميّة” خاصة بعصابة الجنرالات وذلك لجني الملايير وتقاسم الأرباح لمدة تزيد عن 10 سنوات وهذا عن طريق إبرام صفقات مشبوهة مخالفة للتشريع والقوانين وبيع الخردة من البقايا الحديدية والهياكل المعدنية والنحاسية فضلا عن الخروقات والتجاوزات المسجلة في طريقة التوظيف والحصول على امتيازات بالجملة من دون وجه حق مما أوصل الشركة العمومية إلى حافة الإفلاس.
وفي التفاصيل كشفت الخبرة القضائية عن تجاوزات خطيرة في طريقة إبرام الصفقات بشركة المؤسسة الوطنية للاسترجاع وهي فرع من فروع المجمع العمومي للصناعات المعدنية والحديدية والصلبيّة “ايميتال” حيث تم تسجيل خرق واضح لقانون الصفقات خاصة الصفقة المبرمة بينها وبين مؤسسة “AQS” وباقي الموردين والمتعلقة ببيع وتوريد 30.000 طن على الأقل شهريا من المواد الأولية المعالجة من مختلف النفايات الحديدية إذ توصلت الخبرة المنجزة من خلال معطيات شركة الاسترجاع ووحداتها إلى أنه تم توريد كمية تقدر بـ6209.9 طن من طرف وحدات الشركة وكمية 13324.82 طن من قبل الخواص بقيمة إجمالية تقدر بـ617.245.077.60 دج حسب الفواتير المسجلة محاسبيا ومنه يتبقى مستحق لشركة الاسترجاع مبلغ إجمالي يقدر بـ135.295.077.60 دج.