المسرح الجزائري يفقد أيقونته صونيا
فقدت الساحة الفنية الجزائرية الفنانة المسرحية صونيا “سكينة مكيو” التي رحلت عن عالمنا يوم أمس الأحد عن عمر يناهز 65 عاما بعد معاناة طويلة مع المرض , ألزمتها الفراش في الأونة الأخيرة
وكانت الراحلة قد توقفت عن العمل مؤخرا, بعد وهبت حياتها للمسرح و الفن من خلال مشوارها كممثلة ومخرجة ومسيرة للمسرحين الجهويين سكيكدة و عنابة ومعهد الفنون الدرامية ببرج الكيفان
رأت أميرة المسرح الجزائري النور في يوليو 1953 , تخرجت من معهد الفنون الدرامية ببرج الكيفان سنة 1973 , وأمضت أزيد من ثلث حياتها تحلم وتعيش من أجل المسرح و الفن , ومنذ اعتلائها خشبة المسرح في عملها المسرحي الأول “السوسة” الى غاية عرضها” الحدة” , حافظت أيقونة المسرح على خطابها المسرحي الجزائري في كل مرة, وجنبته السقوط و الابتذال و كانت قضيتها الأولى دائما الانسان و كرامته
قدمت صونيا على مدار أكثر من أربعة عقود أزيد من خمسين عرضا مسرحيا ,فضلا عن مشاركات سينمائية و تليفزيونية , كما سجلت حضورا قويا في الذاكرة الجزائرية من خلال “قالوا لعرب قالوا” و “بابور غرق” و” العيطو” و مونودرام “فاطمة”, وأهدت الفرجة والبهجة للجمهور الجزائري لعدة سنوات جعلتها سيدة المسرح ,
رافقت صونيا خلال مسيرتها أعمدة المسرح الجزائري على غرار أمحمد بن قطاف و زياني شريف عياد والطيب الصديقي و عبد القادر علولة , ورفضت خلال العشرية السوداء الهجرة من البلد , حيث أصرت على المناضلة لتعيد الابتسامة و الحلم عبر المسرح, وتألقت في أعمال “الصرخة “و ” حضرية و الحواس”
ابتعدت الراحلة عن الأضواء قبيل وفاتها , محافظة على صورتها المتألقة في أذهان الملايين , وكان أخر أعمالها المسرحية” بدون عنوان” الذي أخرجته ولعبت بطولته أمام “مصطفى عياد” , كما شاركت في فيلم “طبيعة الحال” للمخرج كريم موساوي
