قبل أن يحلّ الخريف…فواكه موسمية احرصي على تناولها الآن!
مع اقتراب الخريف وتغيّر درجات الحرارة، يبدأ الجسم بالانتقال تدريجياً إلى موسم مختلف قد تزداد فيه الحاجة إلى الغذاء المتوازن والعناصر الداعمة للصحة والمناعة. وتتميّز نهاية الصيف وبداية الخريف بتوافر مجموعة من الفواكه الغنية بالفيتامينات، المعادن، الألياف ومضادات الأكسدة. فما هي أبرز الفواكه التي يُنصح بإدراجها في نظامكِ الغذائي قبل حلول الخريف؟ إليكِ مجموعة من الخيارات الموسمية وفوائدها الصحية.
أفضل 10 فواكه استمتعي بها خلال الخريف
لا تُضاهي التفاح في روعته أي فاكهة أخرى تُعبّر عن الخريف
يقدّم الخريف حصادًا وفيرًا من الفواكه التي تبلغ ذروة نكهتها وقيمتها الغذائية. ومع انخفاض درجات الحرارة، تُضفي هذه الفواكه الموسمية الدفء والراحة، وتُزوّد الجسم بالعناصر الغذائية الأساسية التي تُساعد على التأقلم مع أشهر الشتاء الباردة. إليكِ دليلًا لأفضل عشر فواكه يُمكنكِ الاستمتاع بها هذا الخريف حسبما ورد في موقع Verywell fit.
التفاح: لا تُضاهي التفاح في روعته أي فاكهة أخرى تُعبّر عن الخريف. مع مئات الأصناف التي تنضج من سبتمبر إلى نوفمبر، يُعدّ التفاح مُتنوّعًا بشكلٍ لا يُصدّق. سواءً كنتِ تُفضّلين حموضة التفاح أو حلاوته أو تناوله كوجبة خفيفة… فهناك تفاح يُناسب جميع الأذواق. التفاح غنيّ بالألياف وفيتامين C مما يجعله لذيذًا ومُغذيًا في آنٍ واحد. جرّبوه طازجًا، أو مخبوزًا في الفطائر، أو مُستخدمًا في صنع عصير التفاح، أو مُقطّعًا إلى شرائح مع الجبن كوجبة خفيفة مثالية في الخريف. إن الشعور بالرضا عند قضم تفاحة طازجة وغنية بالعصارة هو تجربة حسية يشترك فيها الكثير من الناس. يتوفر التفاح بآلاف الأصناف ويُعدّ واحداً من أكثر الفواكه شعبية حول العالم. ورغم أنه قد لا يبدو أكثر الفواكه غرابة أو إثارة للاهتمام، إلا أن قيمته الغذائية لا ينبغي الاستهانة بها. كم عدد السعرات الحرارية في التفاحة؟ تحتوي التفاحة متوسطة الحجم (200 جرام) على 104 سعرات حرارية، و0.5 جرام من البروتين، و27.6 جراماً من الكربوهيدرات، و0.3 جرام من الدهون. كما يوفر التفاح الألياف والبوتاسيوم وفيتامين C .هذه المعلومات الغذائية مقدمة من وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) . تتشابه أصناف التفاح -سواء كانت حمراء أو خضراء أو غير ذلك- في محتواها من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية، مع وجود اختلافات طفيفة جداً في السعرات الحرارية والألياف وغيرها. تحتوي التفاحة متوسطة الحجم على 27.6 جراماً من الكربوهيدرات، منها 4.8 جرام من الألياف وما يقرب من 21 جراماً من السكر الطبيعي. يتميز التفاح بمؤشر جلايسيمي منخفض يتراوح بين 34 و38.
الإجاص: يبلغ الإجاص ذروة نضجه في الخريف، مُقدّمًا قوامًا كريميًا وحلاوةً خفيفة. تتميّز جميع أصنافه بخصائصها الفريدة. على عكس العديد من الفواكه، ينضج الكمثرى بشكل أفضل بعد قطفه من الشجرة، لذا يُنصح بشرائه متماسكًا وتركه لينضج في المنزل. يُعدّ الكمثرى مصدرًا ممتازًا للألياف والنحاس، ويتناغم مذاقه الرقيق بشكل رائع مع الجبن والسلطات.
التين: تُضفي بذور التين ذات اللون الأحمر الياقوتي نكهةً مميّزةً ولونًا رائعًا على السلطات وأطباق الحبوب والحلويات، بينما يُستخدم عصيرها في تحضير صلصات ومشروبات كوكتيل ممتازة. كما أنها غنية بفيتامين C والبوتاسيوم. يتميّز التين الطازج بموسم قصير ولكنه رائع في أوائل الخريف. تُقدّم هذه الفاكهة الرقيقة حلاوةً فريدةً تُشبه العسل وقوامًا كريميًا يصعب تقليده. إنها رائعة المذاق عند تناولها طازجة، أو مع الجبن، أو مشويةً مع العسل، أو مخبوزةً في قوالب التارت. وتتميز ثمار التين بمحتواها العالي من الألياف والمعادن، مما يجعلها مغذية بقدر ما هي لذيذة. يُعد التين إضافة مثالية لسلطات الخريف، وخبز التوست، والحلويات، وحتى المشروبات (الكوكتيلات). إنها واحدة من تلك الأشجار التي يُفضل زراعتها مع التطلع إلى المستقبل؛ فاعتماداً على نوع شجرة التين التي تزرعها، قد لا تثمر الشجرة لمدة عام أو عامين. ولكن بمجرد أن تتجذر الشجرة وتنمو جيداً، يمكنكِ توقع حصاد وفير جاهز للقطف في كل ربيع وخريف.
الرمان: بفضل بذورها الشبيهة بالجواهر ومذاقها الذي يجمع بين الحلاوة والحموضة، تُعد ثمار الرمان الفاكهة الأكثر بهجةً في فصل الخريف. وتستحق هذه الثمار -التي تُعدّ مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة- عناء استخراج بذورها؛ إذ تضفي تلك البذور القرمزية المتلألئة نكهةً غنيةً ولوناً بديعاً على السلطات وأطباق الحبوب والحلويات، كما يُستخدم عصيرها في تحضير صلصات ومشروبات مميزة. وعلاوةً على ذلك، فهي غنية بفيتامين C والبوتاسيوم.
التوت: يشبه التوت ثمار العليق (البلاك بيري)، ولكن في حين أن موسم ذروة العليق هو الربيع، يُعدّ التوت (وخاصة الأصناف التي تثمر باستمرار) فاكهة مثالية لفصل الخريف نظراً لطول موسم حصاده. وعلاوة على ذلك، فهو نبات ذاتي التلقيح وسهل الزراعة والحصاد، مما يجعله خياراً مثالياً لحديقة منزلية.
التوت البري (الكرانبري): ترتبط هذه الثمار الحمراء ذات المذاق اللاذع بأجواء العطلات الخريفية. ورغم أن مذاقها الخام قد يكون حامضاً جداً بالنسبة للكثيرين، إلا أنها تتألق عند طهيها في الصلصات والمخبوزات والمربيات. وهي غنية بمضادات الأكسدة وفيتامين C، وتُعرف تقليدياً بفوائدها في دعم صحة المسالك البولية. وإلى جانب صلصة التوت البري التقليدية، يمكنكِ تجربتها في الصلصات أو كعك المافن، أو تناولها مجففة كوجبة خفيفة.
العنب: يُعد الخريف ذروة موسم عنب المائدة، حيث يصل إلى أقصى درجات الحلاوة والنكهة الغنية. وهناك تنوع مذهل يمكن استكشافه، بدءاً من الأصناف التقليدية الخضراء والحمراء ووصولاً إلى أصناف مميزة مثل عنب “غزل البنات (Cotton Candy) وعنب كونكورد (Concord) . يعتبر العنب وجبة خفيفة مثالية يمكن حملها وتناولها في أي مكان، كما يمكن تجميده للحصول على وجبة منعشة، أو تحميصه لتركيز حلاوته. يمد العنب الجسم بالترطيب اللازم بالإضافة إلى فيتاميني C و K.
السفرجل: تُعدّ هذه الفاكهة -التي غالباً ما يتم تجاهلها- من كنوز الخريف الحقيقية. ونظراً لصلابتها ومذاقها القابض (الذي يسبّب شعوراً بالجفاف في الفم) عند تناولها نيئة، فإنها تتحوّل إلى شيء ساحر عند طهيها؛ إذ تكتسب لوناً وردياً جميلاً ونكهة زهرية تشبه العسل. وهي تدخل تقليدياً في المطبخين الإسباني والشرق أوسطي لإعداد معجون السفرجل (والمربيات، والحلويات. وبفضل احتوائها على نسبة عالية من البكتين، فهي مثالية لصنع المربيات وتتناغم بشكل رائع مع التفاح في الفطائر.
اليقطين: رغم أنه يُصنّف غالباً ضمن الخضروات، إلا أن اليقطين يُعدّ من الناحية النباتية فاكهة، وهو يقدّم أكثر بكثير من مجرد كونه مادة لنحت الفوانيس التقليدية . يتميز “يقطين السكر” و”يقطين الفطائر” بلب حلو وكثيف يجعله مثالياً لإعداد الفطائر والحساء والمخبوزات، وكذلك للتحميص. وهو غني بالبيتا كاروتين والألياف والبوتاسيوم. كما أن بذور اليقطين مغذية ولذيذة عند تحميصها مع التوابل.
الكمثرى الآسيوية: تجمع هذه الفاكهة المقرمشة والغنية بالعصارة بين قوام التفاح وحلاوة الكمثرى. وتُعرف أيضاً بإسم “كمثرى التفاح” وهي منعشة للغاية ولا تحتاج إلى فترة إنضاج، إذ تكون جاهزة للأكل بمجرد شرائها. يحافظ قوامها المقرمش على تماسكه جيداً في السلطات، كما أنها لذيذة عند تناولها طازجة كوجبة خفيفة مرطبة. وتُعد أيضاً مصدراً جيداً للألياف وفيتامين C .
الكنثرى الآسيوية منعشة للغاية ولا تحتاج إلى فترة
ينصح بمتابعة فواكه لحرق الدهون بسرعة.. دليلكِ لنظام غذائي صحي ومجرّب
الاستمتاع بخيرات الخريف
لا تتميّز فواكه الخريف هذه بمذاقها الرائع فحسب، بل توفر أيضاً العناصر الغذائية التي يحتاجها جسمكِ مع تغيّر الفصول. لذا، احرصي على تناولها وعائلتكِ باستمرار، ولا تتردّدي في تجربة أصناف جديدة أو فواكه غير مألوفة. تُعدّ العديد من هذه الفواكه مثالية للحفظ عن طريق التعليب أو التجميد أو التجفيف، مما يتيح لكِ الاستمتاع بنكهات الخريف حتى في عمق فصل الشتاء. وسواء كنتِ تستخدمينها في الخبز أو الطهي أو تكتفي بتناولها طازجة، فإن هذه الفواكه العشر ستساعدكِ على الاحتفاء بأجود ثمار حصاد الخريف.
