إدانة ثلاثيني بعامين حبسا نافذا أضرم النار بمنزل شقيقة صديقته

إدانة ثلاثيني بعامين حبسا نافذا أضرم النار بمنزل شقيقة صديقته

أدانت محكمة الشراقة شابا في العقد الثالث من العمر بعامين حبسا نافذا مع غرامة مالية تقدر بـ 100 ألف دج. عن تهمتي الحرق وتعريض السلامة الجسدية للغير للخطر.
وذلك على إثر شكوى قيدتها ضده شقيقة صديقته تتهمه باضرام النار عمدا بمنزلها الكائن باسطاوالي والتسبب في أضرار مادية خطيرة. بعدما التهمت النيران أثاثها واغراضها المنزلية بعد خلاف مع اختها مع إلزامه بدفع مبلغ 200 ألف دج تعويض عن الضرر للضحية.
ملابسات القضية تعود لبلاغ تقدمت به سيدة تدعى”ب.ح” أمام مصالح الامن باسطاوالي تفيد تعرض مسكنها للحرق باضرام النار فيه ما تسبب في اختراق أثاثها. بالإضافة كذلك إلى سرقة مبلغ مالي يقدر بـ 10 ملايين سنتيم. ووجهت اصابع الاتهام للمتهم المدعو” ع.ن” الذي كانت تربطه علاقة بشقيقتها.
ووضحت ان المعني وبعد خلاف مع شقيقتها هددها بحرق منزلها، وانه استغلال يوم الوقائع غيابها وقام باضرام النار فيه باستعمال سيجارة. قبل أن تتلقى اتصالا من جارها يبلغها بحريق نشب في منزلها. لتتنقل على جناح السرعة إلى الأماكن وتحاول إنقاذ ما يمكن انقاذه بمساعدة الجيران.
المتهم الموقوف مثل أمام المحكمة الشراقة بموجب إجراء المثول الفوري، وتراجع عن اعترافاته التي أدلى بها أمام مصالح الضبطية القضائية معترفا باضرامه النار. ونفى خلال محاكمته الجرم المنسوب إليه واكد ان القضية كيدية ضده.
من جهته دفاع الضحية طالب بقبول تأسس موكلته طرفا مدنيا في القضية وأكد أن تراجع المتهم عن تصريحاته أمام الضبطية ما هو إلا دليل على محاولته التملص من المسؤولية الجزائية. واكد أن كل الأدلة توجه صوبه ونوه ان الضحية تكبرت خسائر مادية كبيرة نتيجة احتراق منزلها والأثاث والأجهزة الكهرومنزلية وطالب بالزام المتهم بدفع مبلغ 200 مليون دج تعويض عن الضرر.
من جهته دفاع المتهم أكد إنكار موكله للتهم الموجهة إليه جملة وتفصيلا، وأن القضية، حسبه، ذات طابع كيدي، خاصة وأن المتهم تربطه علاقة بأخت الضحية.
وأوضح الدفاع أن وجود مكالمات هاتفية بين الطرفين لا يمكن أن يشكل دليلا على ارتكاب الجريمة. مضيفا: “لا يمكن إدانة شخص لمجرد أنه لم يرد على مكالمات هاتفية”.
كما شكك الدفاع في رواية الضحية بشأن سرقة مبلغ مالي قدره عشرة ملايين سنتيم. مشيرا إلى أن أحد الشهود أدلى بتصريحات تخالف هذه الرواية، وأكد أن باب المنزل كان موصدا وأنه تدخل لإخماد الحريق داخل الغرفة.
وأثار الدفاع كذلك غياب أي معاينة تقنية تحدد سبب اندلاع الحريق، موضحا أن محضر الانتقال والمعاينة سجل فقط الأشياء التي تعرضت للاحتراق. دون العثور على أعقاب سجائر أو دليل مادي يثبت أن سيجارة كانت وراء اندلاع النيران.
كما أشار إلى احتمال وجود سبب كهربائي للحريق، خاصة بعد احتراق جهاز التكييف. معتبرا أن فرضية الشرارة الكهربائية تبقى قائمة في ظل غياب خبرة فنية تحدد مصدر الحريق.
وفي ختام مرافعته، أكد الدفاع أن الإدانة لا يمكن أن تبنى على الشك أو على تصريحات متناقضة دون دليل مادي ثابت، ملتمسا أساسا الحكم بالبراءة لانعدام الدليل، واحتياطيا البراءة لفائدة الشك.