كيف تعرفين الفرق بين الأعراض الطبيعية وأعراض الإجهاض خلال الحمل؟

كيف تعرفين الفرق بين الأعراض الطبيعية وأعراض الإجهاض خلال الحمل؟

ما إن يثبت خبر الحمل من خلال جهاز الفحص المنزلي حتى تبدأ الأم الحامل في خطوات الاستعداد للمولود الذي طال انتظاره والذي تزداد لهفة يوماً بعد يوم من أجل أن تراه بين ذراعيها، ولكن بعض الهواجس والمخاوف تبدأ في مراودة الأم حول سلامة وصحة جنينها وذلك بسبب بعض الأعراض التي تظهر عليها.
يجب على الأم أن تعرف أن هناك بعض الأعراض التي قد تبدو مقلقة ولكنها تكون عادية ولا تعني أنها معرضة لخطر الإجهاض بل يجب أن تتعامل معها دون خوف أو قلق، ولذلك فقد التقت “سيدتي وطفلك” وفي حديث خاص بها باستشارية طب النساء والولادة الدكتورة ، حيث أشارت إلى الإجابة عن سؤال مقلق وهو كيف تعرفين الفرق بين الأعراض الطبيعية وأعراض الإجهاض خلال الحمل، ومنها حدوث النزف وغيرها من الأعراض وذلك في الآتي:
ما هو تعريف الإجهاض؟

اعلمي أن مرحلة الحمل الطبيعية تتكون من نحو 40 أسبوعاً أو قد تزيد على ذلك بأسبوعين مثلاً، وتحسب بدءاً من نهاية آخر يوم في الدورة الشهرية التي حدثت للمرأة قبل الكشف عن حدوث الحمل، ولكن احتساب مدة الحمل بهذه الطريقة لا يعني أنها سوف تلد بعد إتمام هذه الأسابيع بكل دقة، لأن هناك ما يعرف بحالة انتهاء الحمل أو عدم قدرة جسم المرأة على الحفاظ على الجنين، وهي الحالة المعروفة طبياً بأنها حالة الإجهاض والتي تحتسب علمياً بأنها حالة إجهاض في حال حدوثها قبل أن يتم الجنين في رحم أمه مدة 20 أسبوعاً، ولذلك تختلف حالة الإجهاض كلياً عن الولادة المبكرة لأن الأخيرة هي حالة تحدث قبل اكتمال الأسبوع السابع والثلاثين من الأسابيع المتوقعة للحمل الطبيعي.
توقعي أن تتعرضي إلى حالة من عدم اكتمال الحمل أيضاً في الثلث الثاني من فترات الحمل، ويبدأ الثلث الثاني من الحمل من بداية الشهر الرابع ويستمر حتى الشهرين الخامس والسادس، وغالباً لا يمكن في هذه الحالة إنقاذ الجنين ولا توجد أي احتمالات للحياة والنجاة بالنسبة له، ولذلك يضاف تعريف طبي آخر لانتهاء الحمل وهو حدوث الإجهاض في الثلث الثاني، ولا تندرج هذه الحالة على الإطلاق تحت مسمى الولادة المبكرة التي يمكن خلالها إنقاذ الجنين بعدة احتياطات مثل حجزه في الحضانة الصناعية وحصول الأم في الوقت نفسه على ما يعرف بحقنة الرئة قبل اتخاذ خيار الولادة المبكرة.

5 أعراض متشابهة بين الحمل المؤكد واحتمالات الإجهاض
ألم البطن
ألم البطن
1- النزف

اعلمي أن النزيف البسيط في الأيام الأولى بعد فحص الحمل وثبوته يكون طبيعياً وغير مقلق، بل إن ما يعرف بالتبقع أي النزف الخفيف خلال الشهور الأولى من الحمل يكون طبيعياً حتى لو رافقه القليل من الألم، وهو يكون بسبب انغراس الجنين في رحم الأم، ويعرف عند العامة بـ”العلامة” وقد كان في القديم يستخدم للاستدلال على حدوث الحمل قبل اكتشاف أجهزة فحص الحمل والتصوير بالسونار، ولكن النزف يكون مقلقاً إذا كان غزيراً وفي حال تحول إلى تكتلات دموية ثقيلة مع ألم شديد لا يحتمل فهو من علامات الإجهاض التي تستوجب الذهاب إلى الطبيب فوراً.
2- ألم أسفل البطن

لاحظي أن حدوث الألم في أسفل البطن يكون طبيعياً خلال فترة الحمل الأولى وذلك نتيجة للتغيرات التي تحدث في جسمك، حيث إن الرحم يبدأ في التمدد لاستيعاب الجنين والتغيرات الهرمونية التي تؤدي إلى تثبيت الحمل، ولذلك فمن المتوقع شعورك بآلام في أسفل البطن وتكون محتملة ولا تعني توقع حدوث الإجهاض بل هي من علامات الحمل المبكرة، ولكن يجب عليك الشعور بالقلق في حال كانت هذه الآلام شديدة ومترافقة مع أعراض أخرى مثل ألم أسفل الظهر وكذلك وجود إفرازات رحمية غير طبيعية مع نزول نزف دموي يزداد كثافة فيجب عليك في هذه الحالة مراجعة الطبيب على الفور.
3- توقف حركة الجنين

اعلمي أن توقف حركة الجنين بعد شعورك بها في الشهر الرابع تحديداً يعد من علامات الخطر المنذرة بحدوث الإجهاض لأن حملك لم يكمل أسبوعه العشرين بعد ولذلك يجب عليك مراجعة الطبيب، ولكن يمكن للطبيب أيضاً أن يسمع نبض الجنين من خلال التصوير بالسونار ما بين الأسبوع السادس والسابع، وفي حال عدم سماع نبضه فيمكن للطبيب توقع أن يكون الحمل غير طبيعي مثل وجود حمل خارج الرحم أو وجود علامات إجهاض منذرة، ولا تنسيْ وجود كيس حمل فارغ خصوصاً لو أن هناك حالات سابقة للإجهاض.
4- إفرازات غير طبيعية

راقبي الإفرازات التي تحدث لديك بعد ثبوت الحمل، حيث إنه من الطبيعي أن تلاحظي نزول إفرازات طبيعية من حيث اللون والقوام في الفترة الأولى من الحمل، وهي تحدث نتيجة للتغيرات الهرمونية في جسمك، ولكن في حال تحولت تلك الإفرازات من إفرازات شفافة أو بيضاء وعديمة الرائحة إلى إفرازات ذات لون بني غامق أو دموية وكذلك في حال كانت هذه الإفرازات تحتوي على تكتلات وأنسجة فهي من علامات الإجهاض وانتهاء الحمل، ويجب عليك المتابعة مع الطبيب لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
5- توقف أعراض الحمل المبكرة فجأة

لاحظي أن توقف وفقدان علامات الحمل المبكرة والتي تشمل الغثيان الحملي المعروف والذي يزداد في الصباح وتوقف الشعور بالتعب العام المعروف في بدايات الحمل مع توقف شعورك بالثقل في محيط منطقة الصدر هنا يجب عليك التوجه إلى الطبيب فوراً، فمعنى ذلك وجود مشكلة في الحمل خاصة مع حدوث عرض واحد من الأعراض المؤكدة التي تنذر بالإجهاض مثل ألم أسفل البطن، ونزول إفرازات مدممة، وكذلك تزايد هذه الإفرازات وتحولها إلى نزف دموي مع تكتلات.
هل يمكنني اكتشاف انخفاض هرمون الحمل بنفسي؟

اعلمي أن قياس معدل هرمون الحمل من أهم العلامات التي تؤكد وتنفي وجود الحمل، وهرمون الحمل عموماً هو هرمون يعرف بموجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرِيّة، ويتم إفرازه وتصنيعه مع بداية الحمل من خلال المشيمة، ويحدث ذلك تحديداً بعد تلقيح البويضة مباشرة بواسطة النطفة الذكرية، ولذلك يستخدم هذا الهرمون للكشف عن حدوث وثبوت الحمل، ويمكن الكشف عنه بواسطة تحليل البول للمرأة، وهو الكشف المعروف، ولكن عموماً ينقسم فحص الهرمون إلى اختبارين: الأول هو اختبار الدم الكمي وهو يكشف عن وجود الحمل مع تحديد نسبة الهرمون، والاختبار الثاني هو اختبار الدم النوعي، وهو يؤكد وينفي وجود الحمل دون تحديد نسبته في الدم.
لاحظي أن أعراض الحمل المبكرة هي الأعراض التي تؤكد ارتفاع نسبة هرمون الحمل ووجود الحمل ولكن لا يعني اختفاء الأعراض عدم وجود الحمل، فليس كل النساء يشعرن بأعراض الحمل، وتكون هذه الأعراض متفاوتة ما بين الغثيان الحملي الشديد خصوصاً في الصباح وعدم حدوث الغثيان من الأساس على سبيل المثال، وفي بعض الأحيان قد يرتفع هرمون الحمل عند المرأة مع عدم وجود الحمل في حال إصابتها بتشمع الكبد مثلاً، وكذلك في حال معاناة المرأة من أمراض والتهابات في الأمعاء وكذلك في حال الأورام السرطانية.