دعت الأمانة التنفيذية للاتحادية الوطنية لعمال الغابات والبيئة والطبيعة في بيان لها، الجهات القضائية والأمنية إلى التحرك “الصارم” ضد حرائق الغابات المفتعلة في ظل تسجيل “اعتداءات غير مسبوقة” على الثروة الغابية في عدد من الولايات منذ مساء الاثنين.
واعتبرت الاتحادية هذه الحرائق المتعمدة بمثابة “أفعال ارهابية” يستوجب التصدي لها بالوسائل “الردعية الاستثنائية” بالنظر لما ينجر عن هذه الظاهرة من مخاطر على الطبيعة وعلى أرواح المواطنين وممتلكاتهم.
وفي نفس السياق، طالبت الاتحادية بتوفير الوسائل الضرورية للتدخل ووضع المناطق الغابية الحساسة تحت الحماية والرقابة المشددة لمختلف أجهزة الدولة وتفعيل آليات الطوارئ والمخاطر الكبرى عند بداية حملة مكافحة الحرائق ووضعها تحت قيادة أمنية موحدة.
كما طالبت بمنح اهتمام خاص للعمليات الاستباقية والاستشرافية وتشجيع تنسيق المجتمع المدني ودعم تكوين لجان اليقظة والتدخل السريع.
وتعاني الغابات في الجزائر منذ سنوات من تنامي ظاهرة الحرائق المفتعلة والممنهجة حيث “تحولت الى مسرح لكل اشكال الاجرام والضغط”، حسب الاتحادية التي تحذر من “النزيف الحاد” التي تتعرض له هذه الثروة الوطنية.
ودعت هذه الاتحادية التابعة للاتحاد العام للعمال الجزائريين، السلطات العليا في البلاد، إلى “العمل الجاد من أجل الحفاظ على سلامة وممتلكات ومصدر رزق السكان المتاخمين بالغابات والتكفل الجدي والمستعجل بقطاع الغابات من كل الجوانب الهيكلية والمهنية والقانونية”.
ويتعين أيضا -حسب الاتحادية- إحداث “تغيير جذري” في المقاربة والاستراتيجية واتخاذ كل التدابير الاحترازية اللازمة.
وقدمت الاتحادية تعازيها لعائلات ضحايا هذه الحرائق من مدنيين وعسكريين، مثمنة من جهة أخرى “استماتة وبسالة أفراد الجيش الوطني الشعبي ورجال الغابات والحماية المدنية والمواطنين المتطوعين الذين قدموا أحسن مثال في التضامن والتآزر” وهم يخاطرون بأنفسهم لانقاد الأرواح.
