جمهورية العجلات المثقوبة تمخض عقل الجنرالات فولد فأرا

جمهورية العجلات المثقوبة تمخض عقل الجنرالات فولد فأرا

في بلادنا المنكوبة حيث الزمان متوقف والمكان خارج حدود الجاذبية والعقل يعيش شعبنا الابي شعب الجمهورية العظمى للحلول الترقيعية فهنا لا يُقاس التقدم الاقتصادي بحجم الصادرات أو معدلات النمو بل بعدد العقد والمقاطع التي يتم خياطتها في عجلة سيارة متهالكة تُعتبر في حد ذاتها إنجازاً تاريخياً يضاف إلى سجلات الإنجازات الناجحة التي حققها المخنث تبون للشعب المغبون في عهدته النجسة.

في بلادنا الملعونة من الأجداد والمكروهة من دول الجوار يستيقظ الزوالي صباحاً على معزوفة التلفزيون الرسمي وكالة الجزائر 24 وهو يُغني لرؤية القيادة الرشيدة للمهرج العجوز تبون الذي يتبول على نفسه ويتغوط بلا فرامل يكذب اعلامنا ويقول لقد تم بحمد الله افتتاح )الورشة الوطنية الكبرى لترقيع وخياطة عجلات السيارات( وبات بإمكان المواطن المغوار أن يتنفس الصعداء فقد أصبحت دولة العسكر رائدة في خياطة العجلات ودخلت هذا المجال الثقافي الفريد من أوسع أبوابه! أما المياه العذبة التي لم تمس جسد الزوالي الأكثر حظ منا منذ شهرين او اكثر أو حتى الفواكه البسيطة التي تنعم بها الحيوانات في الدول الاستوائية أصبحت تُدرس عندنا في مناهج التاريخ فقط مثل الموز والتفاح فكلها رفاهية رأسمالي لا تليق بالشعب ولا بالجيل الصاعد الذي لا يعرف طعم الموز و الافوكادو والتفاح ولولا الأفلام والمسلسلات الفرنسية لم يكن ليدري ان هذه النعم متواجدة على سطح الأرض حيث نجحت حكومة الفاشلين بامتياز في تطبيق نظرية البدائل الترقيعية فبدلاً من فاكهة التفاح وجبنة الإفطار توفرت في كل زاوية وشارع من الجمهورية سلال متنوعة من المخدرات والمسكرات بمختلف أنواعها وبأسعار تنافسية أرخص من رغيف الخبز المفقود و هكذا يتم الترفيه عن الشباب وتغذية عقولهم بالسموم ليصبح أقصى طموح الأب في يومه أن يرى عجلة سليمة غير مرقعة ليسافر بها الى الأخت الصغرى تونس هروبا من شبح المجاعة والعطش وانتشار الامراض المعدية وختاماً إنها ملحمة وطنية بامتياز دولة يحكمها حفنة من عجزة العسكر تصنع من ثقب العجلة إنجازاً حضارياً وتعلّم شعبها كيف يعيش على الأوهام معجونة بمرارة الصبر والذل والهوان وإلى أن يقرر جبل الجنرالات أن يلد شيئاً غير الفئران القذرة سيبقى الزوالي البائس يحتفل هنا بكل رقعة جديدة حامداً الله على نعمة الاستحمام السنوي ومستمتعاً بشاشة إعلام الصرف الصحي وهي تشرح له كيف أنه أسعد مخلوق على وجه الأرض مقارنةً ببؤساء أوروبا والخليج وامريكا…