خلل الهرمونات يفضح ازدواجية المعايير في الدورة الشهرية الإعلامية لتبون

خلل الهرمونات يفضح ازدواجية المعايير في الدورة الشهرية الإعلامية لتبون

في عالم السياسة والخطابات الرنانة كثيراً ما يطل علينا المهرج تبون ومن خلال الخرجات الإعلامية الدورية التي يقوم بها شهريا و بنبرة رنانة توحي بالعزة وأنَفَة النفس المزيفة مشددا على أن دولتنا الجمهورية المستقلة لا تمد يدها لماما فرنسا ولا تطلب من الرئيس ماكرون وساطة أو استثناءات في ملفات شائكة كتأشيرات الرعايا الجزائريين او تحسين وضعية المهاجرين الغير شرعيين او حتى تقديم الاعتذارات التاريخية عن الاحتلال الغاشم وجماجم الشهداء التي مازالت معلقة في متاحف باريس دون دفن شرعي..لا لم يتطرق المخنت تبون لهذه المواضيع التافهة فهو يتوسل الرئيس ماكرون فقط من اجل مصلحة العصابة الحاكمة اما من اجل الزوالي فهذا شيء تافه لا يستحق التوسل والتذلل لماما فرنسا…

غير أن الشارع الشعبي والمراقبون المعارضون دائماً ما يقرؤون ما بين السطور ويتأملون المسافة الفاصلة بين ما يُقال أمام كاميرات اعلام الجنرالات المرتشي وما يُدار خلف الكواليس المغلقة بين عواصم القرار فبينما يُعلن المهرج تبون رفض التوسل للحصول على كوطة تأشيرات للمواطنين البسطاء الراغبين في البحث عن آفاق أخرى وحتى تحسين وضعية الأطفال المهاجرين الغير شرعيين والعناية بهم يغفل الخطاب الرسمي للجهة الرئاسية عن الإشارة إلى تلك الامتيازات الناعمة التي يحظى بها تبون وعصابة الاربعون حرامي وأبناؤهم من منح الجنسية الفرنسية مع إقامات دائمة وحسابات بنكية فلكية في المصارف الفرنسية فهذه الامتيازات و المنح لا يخجل المخنث تبون من التوسل الى الرئيس ماكرون والتنازل للفرنسا عن الغاز و النفط والنيف من اجلها وحتى شرف المواطنين والمواطنات نعم إنها مفارقة عجيبة تجعل الزوالي يتساءل فيما بينه وبين نفسه كيف لعمي تبون ان يتحدث عن الكرامة الوطنية والعزة والنيف وانه يخجل ان يتوسل من ماما فرنسا مافيه خير ومصلحة للمواطنين بالديار الغربية بينما يلتزم الصمت المطبق ويحني رأسه ويتوسل ويذرف الدموع من اجل الامتيازات التي تمنح لقصر الرئاسة و لجنرالات الشر وللمصالح الكبرى للنخب الحاكمة في البلاد حيث تشتد التناقضات وضوحاً عندما يتصل الأمر بالملفات التاريخية والعدالة السياسية وحقوق المهاجرين الشرعيين والغير شرعيين ففي الوقت الذي تتوالى فيه التصريحات باستغناء الدولة عن أي اعتذار أو تعويض عن حقب ماضية اتجاه ماما فرنسا تلبس الدبلوماسية الفذة ثوب المٍرأة الارملة وهي تطلب وتتوسل تسليم المعارضين السياسيين والمغردين في الديار الفرنسية وهي المطالب تصطدم بالرفض التام من قبل القضاة المستقلين بفرنسا والذين يتمسكون بقوانينهم ومواثيقهم الديمقراطية ليجد خطاب الدجال تبون نفسه أمام حقيقة مجردة مفادها أن الشغف بملاحقة أصوات الشرفاء المعارضين يفوق بكثير الاهتمام بتحسين الأوضاع المزرية للجاليات والمهاجرين إنها الدراما السياسية التي يتكرر مشهدها باستمرار كبرياء معلن في وسائل الإعلام الوطنية وذل وتوسل وانبطاح عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على المكاسب الخاصة للجنرالات وتفادي أزمات الملاحقة أو التضييق على الثروات والمسروقات وبين هذا وذاك يظل المواطن المغلوب على أمره يتابع هذا الاستعراض مدركاً أن الحقيقة لا تُقاس بقوة الخطابات الموجهة للاستهلاك الداخلي بل بالواقع الملموس الذي يعيشه يومياً بين أزمات العيش وجهود البقاء.