تنافس كبير بين الذكور والاناث في الجزائر على استهلاك حبوب منع الحمل

تنافس كبير بين الذكور والاناث في الجزائر على استهلاك حبوب منع الحمل

في تاريخ الشعوب تُقاس العظمة بالصناعات الثقيلة أو باحتياطيات العملة الاجنبية والذهب أو حتى بالإنجازات العلمية لكن يبدو عندنا في الجزائر أن هناك من أراد لنا دخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية من باب آخر تماماً باب الصيدلية وتحديداً من رف حبوب منع الحمل وهل تعرف عزيزي الزوالي من هذا الشخص الذي يريد لنا مثل هذا التصنيف ومن يكن غيره صاحب مقولة الجزائر الأولى والأول و الأكثر نعم فنحن الدول الوحيدة والأولى التي يستهلك ذكورها قبل نسائها حبوب منع الحمل بمعدل حبتين يوميا…

في الماضي وبناءً على التحليلات والأرقام الرسمية كنا نحقق الريادة الإقليمية في استهلاك حبوب منع الحمل عند الاناث بينما كانت دول الجوار تنشغل ببناء المصانع وتطوير التعليم كنا نحن نشهد سباقاً محمومًا لمنع الحمل الغير شرعي وإدارة شبكات الدعارة الغير مرخصة وسط إحصائيات ضخمة تتحدث عن ارتفاع عدد الأمهات العازبات وشبكات الدعارة والشذوذ الجنسي المرخصة وغير المرخصة و كانت المعادلة بسيطة والحل السحري هو حبة منع الحمل صغيرة تحل مشاكل كبيرة وتخفي وراءها واقعاً اجتماعياً مليء بالفساد وخليط الاجناس حيث يُفضل الكثيرون تغطيته بغربال الاشاعات والاكاذيب لكن الإبداع الحقيقي لا يتوقف عند العاهرات والمومسات فبفضل التخطيط الاستراتيجي الأعمى للجنرالات دخلنا عهد العولمة الهرمونية حيث تحققت المساواة الكاملة والمطلقة بين الذكور والإناث في استهلاك حبوب منع الحمل ولكن لكلٍ نيتُه ولكلٍ غرضه فالجانب النسائي يستمر في نفس المعركة التقليدية محاولة السيطرة على الحمل الغير شرعي والغير الرسمي والهروب من تبعات تدفق الأبناء الغير شرعيين في مجتمع ورث الدعارة مند قرون مضت و الجانب الذكوري و هنا يكمن السحر فشباب بعمر الورود ومراهقين يطرقون أبواب الصيدليات ليس بحثاً عن المكملات الغذائية أو البروتين بل بحثاً عن علب موانع حمل والهدف منها ليس منع الإنجاب بالطبع بل نفخ المناطق الحساسة بشكل سريع مع المظهر الجميل تخيل مشهد شبابنا واطفالنا اصبح عرضة للنقاش بين الرعايا الصينيين والافارقة والزوار والأجانب والاخوة الخليجيين فعلا إنها تراجيديا كوميدية بامتياز بلد يملك الثروات الباطنية والشباب والمراهقين يجدون انفسهم في دوامة تصبح فيها حبة منع الحمل هي الحل السحري لكل المشاكل فالفتاة تريد حماية نفسها من انتشار الأبناء الغير شرعيين واختلاط الإباء والذكور يريدون شكل جميل ومؤخرات كبيرة وصدور منفوخة لمنافسة الاناث على الزبائن والزوار والأجانب وبين غياب الوعي الصحي والتخبط في السياسات الاجتماعية تظل الصيدلية هي الشاهد الوحيد على أن بلدنا تعالج أزماتها الذكورية والانثوية… بحبة منع الحمل.