سكوب بعد عيد الأضحى عشرات ألاف الجزائريين يبحثون على اللحوم الفاسدة في الأزبال من أجل أكل اللحم

سكوب بعد عيد الأضحى عشرات ألاف الجزائريين يبحثون على اللحوم الفاسدة في الأزبال من أجل أكل اللحم

تفاجأت مجموعة من الأسر الجزائرية في عدد من الولايات بتحول لحم أضحية العيد من اللون الأحمر الطبيعي إلى اللون الأزرق الداكن وأعرب عدد من المواطنين عن استيائهم من التغيرات التي طرأت على لحوم الأضاحي بعدما تداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورا للحوم تحول من لونها الطبيعي إلى الأزرق والأخضر رغم وضعها في الثلاجة !.

وبسبب الفقر والبطالة ملايين الجزائريين لم يمارسوا شعائر عيد الأضحى هذه المأساة الإنسانية واقع مرير تعاني منه العديد من الاسر الجزائرية حيث يضطر عشرات آلاف الأشخاص للبحث في النفايات عن بقايا اللحم الفاسد والطعام لسد رمقهم وهو ما تؤكده تقارير دولية ومحلية ترصد معدلات الفقر وتزايد أزمة الجوع بالجزائر ففي زوايا المدن المنسية بعيدًا عن عدسات بربغندا الجنرالات وخرافة القوة الإقليمية تتكرر يوميًا مشاهد موجعة لجزائريين دفعتهم الحاجة إلى البحث عن الطعام وسط أكوام القمامة رجال ونساء وأحيانًا أطفال ينبشون المزابل بأيدٍ متعبة بحثًا عن بقايا خبز أو خضروات تالفة قد تسد رمق الجوع ليوم آخر هذه الظاهرة لم تعد مجرد حالات فردية عابرة بل أصبحت انعكاسًا واضحًا لاتساع رقعة الفقر والبطالة وارتفاع تكاليف المعيشة ففي الوقت الذي يهدر فيه أبناء الجنرالات أموال الشعب في الفنادق الفخمة يجد عشرات آلاف الفقراء أنفسهم مجبرين على خوض رحلة قاسية داخل حاويات النفايات متحدّين الروائح الكريهة والأمراض ونظرات الاحتقار حيث أن بعض العائلات أصبحت تنتظر ساعات متأخرة من الليل لتفادي نظرات الناس أثناء بحثها عن الطعام في المزابل وكأن الفقر تحول إلى تهمة يجب إخفاؤها فالأطفال هم الوجه الأكثر قسوة في هذه المأساة فبدل أن يحملوا حقائب مدرسية وأحلامًا صغيرة يحمل بعضهم أكياسًا بلاستيكية يجمعون فيها ما يجدونه من بقايا الطعام أو المواد القابلة للبيع هذا الواقع لا يهدد حاضرهم فقط بل يرسم مستقبلًا قاتمًا لجيل ينمو في بيئة يغيب عنها الحد الأدنى من الأمان الغذائي والاجتماعي.