قصر المرادية في دوامة الاعصار ورسائل الدم بين الجنرالات الفاسدين والمخنث تبون في الخفاء

قصر المرادية في دوامة الاعصار ورسائل الدم بين الجنرالات الفاسدين والمخنث تبون في الخفاء

في الوقت الذي تروج فيه الماكينة الإعلامية الرسمية لصورة الاستقرار المزعوم تعيش جمهوريتنا التعيسة فوق صفيح ساخن يغلي بمؤامرات لعصابة الجنرالات والرئيس المزور تبون المغبون لا تعرف الرحمة او هوادة خلف جدران قصر المرادية ونادي الصنوبر لم يعد الصراع مجرد اختلاف في وجهات النظر بل تحول إلى حرب بقاء وجودية بين الرئيس الصوري المهرج تبون الذي ضاق ذرعاً ببدلته المدنية الضيقة وبين رئيس أركان الجيش شنقريحة الذي يرى في نفسه المالك الحقيقي لمفاتيح البلاد والعباد وان المخنث تبون خرج عن السيطرة.

لطالما كان المعتوه تبون الرئيس المدني المزور مجرد واجهة تجميلية لحكم العسكر دمية تم اختيارها بعناية لتمرير القرارات الدولية وامتصاص الغضب الشعبي لكن يبدو أن الدمية قررت فجأة أن تقطع خيوط محركيها وتصبح سيدة نفسها حيث تشير التقارير المسربة من الدوائر الضيقة إلى أن المهرج تبون بدأ فعلياً في بناء ميليشيا موازية تحت مسمى الحرس الرئاسي مستعيناً بضباط منشقين وولاءات قبلية وعرقية في محاولة يائسة للانفراد بالسلطة وتقليص نفوذ شنقريحة رئيس الأركان هذه الخطوة لم تكن مجرد مناورة سياسية بل كانت إعلان حرب صريح على المؤسسة العسكرية التي صنعته وقدمته قربان للشعب البائس فالأخبار الواردة من كواليس الاستخبارات تتحدث عن سيناريوهات مرعبة قادمة فلم يعد الصراع يقتصر على الصياح في الغرف المغلقة بل انتقل إلى لغة الرصاص والسموم فمحاولات اغتيال متبادلة فهناك أنباء عن تسميم مأدبة غداء في القصر الرئاسي نجت منها حاشية الرئيس بأعجوبة والكلب تبون بنفسه عانى الامرين خلالها بالإضافة الى حدوث حوادث طيران مشبوهة عطل فني مفاجئ في طائرة كانت تقل مقربين من رئيس الأركان ومقتلهم جميعا حيث فهمت الفاجعة على أنها رسالة تحذيرية شديدة اللهجة للشاذ شنقريحة ثم تأتي تصفية القيادات النواحي العسكرية ثم اغتيالات غامضة لضباط موالين لكلا الطرفين ثم النزاع في شوارع العاصمة تحت جنح الظلام فعندما تتصارع رؤوس الأفعى لا مكان للحياد فإما أن يسقط الرأس المدني المتمرد أو ينهار الجنرال القوي وفي الحالتين الزوالي الغبي هو المستفيد الوحيد حيث إن دخول البلاد في نفق الحرب الأهلية لم يعد مجرد احتمال بعيد بل أصبح مسألة وقت فحسب انقسام الجيش بين ولاء للرتبة العسكرية (رئيس الأركان) وولاء للمال والوعود السياسية (الرئيس المخنث تبون) سيؤدي حتماً إلى تفتت المؤسسة العسكرية وتصبح إقطاعيات تابعة لجنرالات متناحرين على كعكة الجزائر فانشغال الأجهزة الأمنية بتصفية بعضها البعض يترك الحدود والداخل عرضة للفوضى الشامل و السيناريو المرعب الذي يخشاه الجميع هو تحول البلاد إلى ساحة حرب شوارع لا تنتهي إلا بسقوط أحد الطرفين جثة هامدة مع عودة العشرية السوداء لتنهي ما بدأته سنوات التسعينات فبلادنا اليوم تقف على حافة الهاوية صراع الإرادات بين الجنرال الحاكم فعلياً شنقريحة والرئيس الحالم بالسلطة المطلقة المخنث تبون وصل إلى نقطة اللاعودة والحقيقة المرة هي أن دولتنا الفتية لن تحتمل رأسي الأفعى لفترة أطول فإما انقلاب عسكري كلاسيكي يطيح بالواجهة المدنية ويعيد الأمور إلى بدايتها الأولى أو انتحار جماعي يدفع بالبلاد نحو حرب أهلية وعشرية سوداء ستحرق الأخضر واليابس في البلاد…