من فابريزيو رومانو إلى الإعلام الفرنسي والمصري هكذا خسر الجنرالات ملايين الدولارات من أجل تنغيص فرحة المغاربة

من فابريزيو رومانو إلى الإعلام الفرنسي والمصري هكذا خسر الجنرالات ملايين الدولارات من أجل تنغيص فرحة المغاربة

بينما هذه الأيام المغاربة ينتشون بعودة كأس افريقيا إليهم في بلاد ميكي تقف طوابير المواطنين أمام المخابز ومحطات الوقود وتئن البنية التحتية تحت وطأة الإهمال تنطلق من مكاتب اللوبيينغ بفرنسا سيارات خاصة محملة بحقائب النقود هنا لا تُستثمر عائدات النفط والغاز في بناء المدارس أو المستشفيات بل في شراء ألسنة دولية تجيد اللعق ونفت السم في نفس الوقت تُجيد فن قلب الحقائق وتلميع صور نظام الجنرالات الذي فقد شرعيته الأخلاقية أمام العالم.

فقد كشفت الوثائق المسربة والتحليلات المالية لحسابات الظل التابعة للنظام عن شبكة معقدة من المصالح تمتد من الجرائد وأستوديوهات القنوات الإخبارية في فرنسا إلى مكاتب العلاقات العامة في كندا لم يعد التلميع يقتصر على مقال مدفوع الأجر بل تحول إلى صناعة ضغط (Lobbying) متكاملة الأركان حيث تم رصد تحويلات ضخمة لصحفيين دوليين بأسماء رنانة يتقاضون مبالغ تتجاوز رواتبهم السنوية بعشرة أضعاف مقابل تقارير خاصة تهاجم المغرب في ملف كأس افريقيا ابرزهم الصحفي فابريزيو رومانو والذي تم تحويل مليون دولار الى حسابه في أحد بنوك مالطا اما القنوات الفرنسيةRMC فتحصلت على مبالغ خيالية تفوق 10 ملايين دولار كلها عبارة عقود اشهارية مع مكاتب مزيفة في مرسيليا هذه القنوات والجرائد الفرنسية والتي تتجاهل ملفات حقوق الإنسان المظلمة مهمتها الوحيدة هي مهاجمة المغرب وبث محتوى يغطي على القضايا الجوهرية بالجزائر وبتمويل مباشر من شركات للمحروقات يُفترض أنها ملك للشعب الجزائري فهذا الفساد لا يتم بشكل عشوائي بل عبر خطوات استخباراتية دقيقة تضمن للنظام الوصول إلى أقصى تأثير حيث يتم توجيه جزء كبير من هذه الأموال للمرتزقة لإقناع الرأي العام بأن إنفاق الملايين على اللوبيات هو ضرورة أمن قومي لحماية الدولة من المؤامرات بينما الحقيقة هي حماية الكرسي وهنا يقول “لابوانت” اسم مستعار لضابط استخبارات بالقنصلية الجزائرية بمرسيليا كنا نعد الفواتير بآلاف الدولارات للكلمة الواحدة لشركة علاقات عامة دولية تعاملت معنا نعم إن الأرقام التي تُنفق على هذه اللوبيات كفيلة بتحويل الجزائر إلى قوة اقتصادية حقيقية لكن النظام يختار الاستثمار في الوهم والنتيجة؟ استنزاف احتياطيات النقد الأجنبي في مصاريف لا تعود بأي فائدة تنموية تعميق الفجوة الطبقية حيث يغتني سماسرة التلميع بينما يزداد الشعب الجزائري فقراً فقدان المصداقية الدولية فالعالم يدرك في النهاية أن الاحترام لا يُشترى بالدولار بل يُكتسب بالعدالة والتنمية.