الجنرالات باعوا الغاز والجزائريين مقابل تأشيرة لأوروبا!
في فصل جديد من فصول الخيانة والانبطاح للخارج تطل علينا عصابة الجنرالات بصفقة مخزية يندى لها الجبين صفقة تفوح منها رائحة الذل والعار حيث تحول المواطن المغلوب على أمره إلى سلعة في سوق النخاسة السياسية مقابل امتيازات شخصية ضيقة تضمن لقادة النظام التنقل بحرية في العواصم الأوروبية.
تواترت الأنباء عن إبرام اتفاقيات مشبوهة مع كل من بلجيكا وإيطاليا تضع نظام الجنرالات في موقف الدركي المطيع الذي يقبل باستعادة أبنائه المطرودين ليس من باب الرعاية أوالحماية بل كجزء من مقايضة والنخاسة قذرة المضمون؟ ترحيل المهاجرين غير النظاميين وحتى المجرمين محترفي السرقة والفوضى مقابل تنازلات طاقوية تجعل غاز بلادنا يُضخ في الأنابيب الأوروبية بأثمان رمزية تكاد تكون مجانية إنها مفارقة عجيبة فبينما يكتوي المواطن بنيران التضخم والفقر تُهدى ثروات البلاد لدول الشمال لإضاءة وتدفئة بيوتهم فقط ليرضى السيد الأوروبي عن خادمة المرادية! و الأدهى والأمر من ذلك هو الثمن الحقيقي الذي قبضه جنرالات الشر في هذه الصفقة القذرة فلم يكن الثمن استثمارات اقتصادية أو نقل تكنولوجيا بل كان إعفاء حاملي جوازات السفر الدبلوماسية أي (الجنرالات وحاشيتهم) من تأشيرة الدخول إلى فضاء شنغن… نحن نأخذ منكم الغاز الرخيص ونعيد لكم الحراقة الذين هربوا من جحيمكم وفي المقابل نفتح لكم أبواب قصورنا ومنتجعاتنا للتسوق والطعام والعلاج وقتما شئتم… هذا هو لسان حال بروكسل وروما مخاطبا مهرجي النظام فبأي منطق تُدار بلاد النفط والغاز؟ وكيف يُعقل أن تُباع كرامة المواطن البسيط الذي خاطر بحياته في قوارب الموت هرباً من الظلم ليجد نفسه مجرد كرت محروق في لعبة ديبلوماسية هدفها الوحيد أن يسافر الجنرال وعائلته إلى أوروبا دون طوابير أو قيود؟ لقد سقط القناع عن الشعارات الجوفاء للسيادة الوطنية والنيف إن ما يحدث هو انبطاح كامل الأركان حيث تحولت السلطة في بلادنا إلى وكيل ترحيل يعمل لصالح اليمين الأوروبي المتطرف الجنرالات الذين يدّعون القوة أمام شعبهم الأعزل يظهرون كالنعاج الوديعة أمام القوى الاستعمارية القديمة مستعدين للتضحية بكل شيء —بالغاز بالشباب بالسيادة— مقابل ختم دخول على جواز سفر دبلوماسي و هذه الاتفاقيات ليست مجرد إجراءات إدارية بل هي صك تنازل عن السيادة إنها رسالة واضحة لكل جزائري: أنت لا تساوي شيئاً في حساباتنا وثرواتك ملك لنا نوزعها يميناً ويساراً لنشتري بها صمت العالم عن جرائمنا إن عصابة الجنرالات اليوم تثبت للعالم أنها لا تملك مشروعاً سوى البقاء في السلطة وتأمين طريق الهرب والرفاهية في الخارج حتى لو كان الثمن هو بيع الغاز بسنتيمات وتحويل البلاد إلى سجن كبير يستقبل المطرودين قسراً من جنان أوروبا التي لم يجدوا فيها مكاناً بسبب سياسات النظام الفاشلة فالخزي والعار لكل من تاجر بآلام الشباب وثروات الأجيال مقابل تأشيرة واوراق إقامة لخطة ثانية للفرار من البلاد عند ثورة الجياع والعرايا…
