نادي الصنوبر هو المعنى الحقيقي للأبارتايد في الجزائر

نادي الصنوبر هو المعنى الحقيقي للأبارتايد في الجزائر

بينما يكافح المواطن البسيط الزوالي لتأمين لقمة العيش ومواجهة غلاء المعيشة والبحث عن قطرة ماء ليسد بها عطشه تبرز أرقام ميزانية إقامة الدولة نادي الصنوبر كصدمة حقيقية لتطرح تساؤلات عميقة حول أولويات الإنفاق العام وهدر ثروات الشعب بغباء في الجزائر الجديدة…

لطالما اعتبر نادي الصنوبر في الذاكرة الجماعية للمواطنين رمزاً للأبارتايد وللفصل الطبقي والسياسي فهذه المساحة الجغرافية التي تمتد على شواطئ العاصمة ليست مجرد منتجع سياحي فقط بل هي دولة داخل الدولة تسكنها النخبة السياسية العسكرية بعيداً عن ضجيج الأزمات التي يعيشها المواطن في الأحياء الشعبية والاهوال التي تمر عليه يوميا حيث تشير التقارير الرسمية إلى أن ميزانية تسيير هذه الإقامة تصل إلى نحو 50 مليون يورو سنوياً أي ما يعادل قرابة 1500 مليار سنتيم هذا الرقم الضخم يُنفق على الصيانة الدورية للفيلات والقصور الفاخرة مع خدمات الإطعام والرفاهية العالية وسقي المسابح المنتشرة في الإقامة بالإضافة الى تأمين وحراسة مشددة على مدار 24 ساعة و عند وضع هذه الأرقام في ميزان المقارنة نجد حقائق مؤلمة حيث انه وفي قطاع الصحة وحده لايمكن معرفة كم من الأرواح التي يمكن ان ننقذها وكم من مستشفى مجهزاً كان يمكن بناؤه بهذا المبلغ الضخم؟ بالإضافة الى التعليم فكم من مدرسة في المناطق الهشة وما اكثرها تفتقر للتدفئة والمطاعم كان يمكن ترميمها واصلاحها لفائدة التلاميذ؟ ولا ننسى التنميةف كم من مشروع سكني للشعب كان سيُنهي أزمة الملايين من المواطنين؟ المشكلة الحقيقية لا تكمن فقط في ضخامة الرقم بل في انعدام المساءلة فبينما تُطالب حكومة المخنث تبون الشعب بالتقشف وشد الأحزمة لمواجهة التقلبات الاقتصادية تظل ميزانية نادي الصنوبر خطاً أحمر لا يقبل النقاش في قبة البرلمان ولا تخضع لرقابة حقيقية من مؤسسات الدولة فهذا البذخ المستمر يُكرس شعوراً باللاعدالة الاجتماعية حيث يتمتع نزلاء الإقامة بامتيازات مجانية من كهرباء ماء والغاز وخدمات راقية في وقت يُطالب فيه المواطن بدفع ثمن كل إخفاق اقتصادي من جيبه الخاص حيث إن الاستمرار في استنزاف خزينة الشعب لضمان رفاهية عجزة الجنرالات في ظل أزمات السكن والبطالة وتدهور القدرة الشرائية يضع سلطة العسكر أمام مرآة الحقيقة فهل يعقل أن تظل أسوار نادي الصنوبر مرتفعة إلى هذا الحد بينما تسقط حقوق المواطن البسيط في فجوة الظلم والاستبداد؟.