“الذوقة”…أجواء التكافل الاجتماعي تضيء ليالي رمضان ليبيا
مع انطلاقة مدفع الإفطار الذي يعلن انتهاء ساعات الصوم تتحول الطرق العامة والأزقة والشوارع في ليبيا إلى ساحات مفتوحة من المحبة والسلام والحنو الإنساني فالجيران يتبادلون أطباق الطعام أما الضيوف والوافدون والمغتربون فتغمرهم أجواء التكافل الاجتماعي حتى لا يشعر أحدهم بالوحدة.
تبرز عادة “الذوقة” في هذا السياق كتقليد ليبي أصيل عبر تبادل أطباق الطعام بين الجيران بحيث لا تبقى أسرة دون صنف جديد على مائدتها ما يخلق أواصرَ من الدفء لا نظير لها ويحقق كذلك شيئاً من “التنوع الغذائي” في صيغة بسيطة تطور هذا السلوك لاحقاً ليصبح ثقافة شعبية تتجاوز الجدران حيث تحرص العائلات على إخراج “قصعة الإفطار” إلى عتبات المنازل أو المساحات المشتركة ليجتمع عليها المارة وعابرو السبيل محولين الحي بأكمله إلى غرفة طعام واحدة تذوب فيها الفوارق الطبقية.
