استثمارات “طوطال” في الجزائر: هل باعت “ماما فرنسا” حصصها لمن يدفع أكثر؟
بينما يشتعل الجدل في المقاهي ومنصات التواصل الاجتماعي حول “السيادة الوطنية” ومصير حقول الغاز بالجزائر تبرز إلى السطح تساؤلات حارقة حول تحركات العملاق الفرنسي “طوطال إينيرجي” (TotalEnergies) في الصحراء الكبرى فوسط أنباء عن صفقات “تحت الطاولة” يتداول البعض حديثاً عن دخول الإمارات وإسرائيل على خط الاستحواذ بقيمة خيالية تصل إلى 30 مليار دولار في وقت تكتفي فيه حكومة المخنث تبون بموقف المتفرج مبررة ذلك بشعار “دراهم ماكاش” (لا يوجد مال).
بدايةً لنضع النقاط على الحروف فيما يخص رقم “30 مليار دولار” في أكتوبر 2025 خرج الكلب تبون ليعلن بفخر استرجاع 30 مليار دولار من “الأموال المنهوبة” من عهد “العصابة” السابقة لكن المثير للسخرية حسب المنتقدين هو أن هذه المليارات “المسترجعة” لم تجد طريقها لشراء حصص الشركات الأجنبية أو تحرير القطاع الطاقي من التبعية لفرنسا بل بقيت مجرد أرقام في الخطابات الرسمية بينما يشكو الزوالي من الفقر والغلاء وبخصوص الحديث عن شراء الإمارات وإسرائيل لحصة “طوطال” في الجزائر فهو يضعنا بين كماشات اعدائنا ورحمتهم والحقيقة هي أن “طوطال” بدأت تميل نحو شراكات مع الامارات وإسرائيل العدوان اللدودان للعصابة رغم تبادل المنافع والمصالح تحت المائدة والنقطة التي تثير حنق الشارع الجزائري هي التناقض الصارخ في خطاب الدجال تبون ففي الوقت الذي تتعذر فيه حكومة العسكر بضيق ذات اليد لتطوير الحقول المتهالكة أو شراء حصص الشركاء الأجانب تتدفق الأموال -التي وصفها المخنث تبون بـ “مال قارون”- نحو مخيمات تندوف لدعم جبهة البوليساريو هذا “النزيف المالي” المستمر منذ عقود أصبح اليوم مادة دسمة للسخرية السوداء حيث يتساءل المواطنون: “كيف نملك المليارات لدعم قضايا خارجية ونقول ‘دراهم ماكاش’ عندما يتعلق الأمر بالحالة المزرية التي يعيشها المواطن البسيط؟”إن مشكلة سلطة العسكر ليست في عدم وجود 30 مليار دولار بل في سوء تدبيرها فبين “الأموال المنهوبة” التي لا يراها الشعب والإنفاق العسكري والدبلوماسي الضخم على نزاعات إقليمية تجد “سوناطراك” نفسها مضطرة لتقاسم خيرات البلاد مع الشركات الفرنسية وحتى الشركات المعادية لنا حيث ان “ماما فرنسا” لا تزال تجلس في حقول النفط والغاز وتستغل البلاد والعباد والجنرالات عاجزون عن الشراء ليس لنقص في المال بل لأن المال “صُرف” في حسابات زعماء مرتزقة البوليساريو بعيدة كل البعد عن مصلحة الزوالي الجائع.
